يجبر على قبولها فالحوالة على المكاتب أولى " ونحوه في التحرير وغيره ،
إذ يمكن منع ترتب العتق على الأداء بناء على ما عرفت ، خصوصا في
الجناية عمدا ، وخصوصا إذا قلنا بكون المتعلق الرقبة لا الذمة ، فتأمل جيدا
والله العالم .
المسألة ( الثالثة : )
( لو جنى عبد المكاتب ) على أجنبي عمدا في النفس أو في الطرف فاقتص
منه فلا بحث ، وإن عفي على مال أو كانت الجناية موجبة له أو كانت ( خطأ كان
للمكاتب فكه بالأرش إن كان دون قيمة العبد ) أو مساويا ، لعدم التبرع منه ( وإن
كان أكثر لم يكن له ذلك ) إلا بإذن المولى ( كما ليس له أن يبتاع بزيادة
عن ثمن المثل ) إلا أن يفرض حظ له في ذلك بكون العبد كسوبا ونحوه .
هذا وفي المسالك " ثم الاعتبار بقيمة العبد يوم الجناية ، لأنه يوم تعلق
الأرش بالرقبة ، وفيه وجه آخر أنه يعتبر قيمته يوم الاندمال بناء على أنه وقت
المطالبة بالمال ، وثالث وهو اعتبارها يوم الفداء ، لأن المكاتب إنما يمنع من
بيعه ، ويستديم الملك فيه يومئذ ، ورابع وهو اعتبار أقل القيمتين من يوم الجناية
ويوم الفداء احتياطا للمكاتب وإبقاء للمالك عليه والأوجه آتية في قيمة المكاتب نفسه
إذا اعتبرت قيمته " ونحوه في الإيضاح لكن اقتصر على الثلاثة .
قلت : لا ريب في كون المعتبر قيمته وقت الجناية بالنسبة إلى تعلقها
برقبته المقتضي لملاحظة قيمته في ذلك الوقت ، كي يعرف مقدار ما تسبب بالجناية
من استحقاقها ، بل لا وجه لاعتبار القيمة المتأخرة في مقدار سبب الجناية المتقدم
الذي لا يتأخر أثره ، وليس المقام كقبض المغصوب ، بل هو كالاتلاف المسبب لضمانه ما
أتلفه ولو على وجه يتعلق استحقاقه بالرقبة على الوجه المزبور وإن لم يملكها ،
كما أنه لا ريب في اعتبار ملاحظة يوم الفداء بالنسبة إلى فك المكاتب له باعتبار