لكن يمكن منع اعتبار إحراز التمكن المزبور في صحة الكتابة ، لاطلاق
الأدلة وعمومها ، وخصوص موثق سماعة ( 1 ) عن الصادق عليه السلام المتقدم سابقا
المشتمل على النهي عن الامتناع عن مكاتبة من ليس له كثير مال ولا قليله ، وعلى
التعليل بأن المؤمن معان ، ومن هنا جزم الفاضل وغيره بالصحة مطلقا وإن كره
الشريك ، ولعله الأقوى ، والله العالم . هذا كله في أركان المكاتبة وأحكامها .
( وأما ) الكلام في ( اللواحق فيشتمل على مقاصد ) .
( الأول : )
( في لواحق تصرفاته ، وقد بينا ) في المسألة الثانية من مسائل الأحكام
تمام البحث في ( أنه لا يجوز ) للمكاتب ( أن يتصرف ) بما في يده من المال
وإن كان مملوكا له ( بما ينافي الاكتساب من هبة أو محاباة أو إقراض أو
إعتاق ) أو فيه خطر ( إلا بإذن مولاه ) فيجوز ، لأن الحق لهما ( و ) حينئذ
ف ( كما يصح أن يهب من الأجنبي ) مثلا ( بإذن المولى فكذا هبته لمولاه )
بلا خلاف ولا إشكال ، ( ونريد أن نلحق هنا مسائل : )
( الأولى : )
لا إشكال في أن ( المراد من الكتابة تحصيل العتق ) بالعوض ( وإنما
يتم باطلاق التصرف في وجوه الاكتساب ) ، وحينئذ فاطلاقها يقتضي ذلك ( فيصح
أن يبيع من مولاه ومن غيره وأن يشتري منه ومن غيره ) كما يصح له غيرهما
من وجوه التكسب ، إذ المولى كالأجنبي في ذلك بلا خلاف أجده .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب المكاتبة الحديث 1 .