السابقة من ضمان المولى عنه لأنه عبد مطرح أو محمول على ضرب من الندب أو
على غير محل الفرض ، والله العالم .
المسألة ( الخامسة عشرة : )
لا خلاف ولا إشكال في أنه ( يجوز أن يكاتب بعض عبده إذا كان الباقي
حرا ) بل في الإيضاح اتفاق الفرق عليه ، لاطلاق الأدلة وعمومها وإفادتها العبد
الاستقلال بل ( أو رقا له ، ) أيضا ( و ) إن ( منعه الشيخ ) في المحكي عن
مبسوطه لتخلف رفع الحجر الذي هو من لوازم الكتابة معه بعدم استقلاله فيما
يحتاج إليه من سفر ونحوه من أنواع السعي ، ولزوم مشاركته له فيما يدفع إليه من
سهم الرقاب من الزكاة لأنه كسبه .
وأجيب باندفاع ذلك بالمهاياة ، وبالتزام عدم المشاركة في المدفوع من سهم
المكاتبة ، لعدم قابلية جزء الرق للملك ، والأولى الجواب عن الأول باقتضاء كتابته
إياه الإذن في ذلك ، وعلى كل حال فالمنع ضعيف .
( ولو كان الباقي رقا لغيره فأذن صح ) لوجود المقتضي من إطلاق الأدلة
وعمومها وارتفاع المانع الذي هو الحجر عليه المانع له من السعي .
( وإن لم يأذن بطلت الكتابة لأنها تتضمن ضرر الشريك ) بتبعض العبد ،
( ولأن الكتابة ثمرتها الاكتساب ومع الشركة لا يتمكن من التصرف ) وأجيب
عن الأول بمنع اقتضاء الضرر المزبور الناشي من التصرف بماله المسلط عليه عدم
جوازها المستفاد من إطلاق الأدلة وعمومها ، وعن الثاني باندفاعه بالمهاياة .
وفيه أنه لا دليل على لزوم إجابته إليها كما لا دليل على لزومها بعد
الإجابة إليها ، فلا يحرز التمكن من الاكتساب الذي يتوقف جواز الكتابة عليه ،
بل منه ينقدح الاشكال في جوازها مع الإذن ، لعدم التزامه بالاستمرار عليها ، ولعله
لذا قيل بعدم الجواز مطلقا .