وإن كانت الآية فيه مطلقة ، وتخصيص الآية بصورة وجوبها والاستحباب في غيرها
تبرعا .
وفيه أولا عدم معلومية إرادة الشيخ الاجماع على ما ذكره من الحكم ، كما
يقضي به التدبر في عبارته المحكية عنه في المختلف ، لاحتماله إرادة الاجماع على
أصل الايتاء في الجملة ، خصوصا بعد أن لم نقف على خبر أصلا فيما ذكره من
الحكم المزبور .
نعم في صحيح محمد بن مسلم ( 1 ) عن أحدهما عليهما السلام " سألته عن قول الله عز
وجل : وآتوهم من مال الله ( 2 ) قال : الذي أضمرت أن تكاتبه عليه لا تقول أكاتبه
بخمسة آلاف وأترك له ألفا ، ولكن انظر إلى الذي أضمرت عليه فأعطه " ونحوه
المرسل ( 3 ) عن الصدوق ( ره ) .
وفي خبر العلا بن الفضيل ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال في قول ( 5 ) الله
تعالى " وكاتبوهم " إلى آخرها : " تضع عنه من نجومه التي لم تكن تريد أن تنقصه
منها ، ولا تزيد فوق ما في نفسك ، قلت : كم ؟ قال : وضع أبو جعفر عليه السلام عن مملوك
ألفا من ستة آلاف " .
وفي خبر القاسم بن يزيد ( 6 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أيضا " سألته عن قوله
تعالى ( 7 ) : وآتوهم - إلى آخرها - قال : سمعت أبي يقول : لا يكاتبه على الذي
أراد أن يكاتبه ثم يزيد عليه ثم يضع عنه ، لكن يضع عنه مما نوى أن يكاتبه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب المكاتبة الحديث 1 .
( 2 ) سورة النور : 24 - الآية 33 .
( 3 ) أشار إليه في الوسائل في الباب - 9 - من أبواب المكاتبة الحديث 1 وذكره
الصدوق ( قده ) في المقنع ص 38 .
( 4 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب المكاتبة الحديث 2 - 3 والثاني عن القاسم بن بريد .
( 5 ) سورة النور : 24 - الآية 33 .
( 6 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب المكاتبة الحديث 2 - 3 والثاني عن القاسم بن بريد .
( 7 ) سورة النور : 24 - الآية 33 .