احتمالا في كلمات بعض القدماء والله العالم .
( وإذا وجب عليه ) أي المكاتب مشروطا كان أو مطلقا لم يؤد ( كفارة )
مترتبة أو مخيرة ( كفر بالصوم ) للحجر عليه بالتصرف في المال بغير الاكتساب ،
كما سمعته فيما تقدم نصا ( 1 ) وفتوى ( و ) حينئذ ف ( لو كفر بالعتق لم يجزه ،
وكذا لو كفر بالاطعام ) لأن كلا منهما تصرف في المال بغير اكتساب ، ( و ) قد عرفت
منعه منه ، بل ( لو كان المولى أذن له قيل ) والقائل الشيخ في محكي مبسوطه
( لم يجزه ) أيضا ، ( لأنه كفر بما لم يجب عليه ) كالمعسر الذي تكلف التكفير
بما لم يجب عليه أو تبرع عنه ، المحكي عن الشيخ فيه نفي الخلاف عن عدم إجزاء
الكفارة عنه بما أعسر عنه ، وحينئذ لم يوافق أحد منهما الأمر المقتضي للاجزاء ،
وإذن المولى إنما اقتضت رفع الحجر عنه لا توجه الخطاب إليه .
وفيه أن إطلاق الأدلة يقتضي خطابه بذلك سواء كان على التخيير أو الترتيب
بعد ارتفاع المانع ، ومن هنا نسبه المصنف إلى القيل مشعرا بتمريضه ، بل ظاهر
الكركي الاجزاء تبعا لصريح الفاضل في القواعد ، بل هو خيرة المصنف في كتاب
الأيمان ، وحينئذ فلا يحتاج إلى ما في المسالك من بناء المسألة على أن التبرع عن
المعسر بالكفارة التي ليست فرضه هل يجزئ عنه أم لا ؟ فإن قلنا باجزائها أجزأ
هنا بطريق أولى وإلا فلا ، وفي المختلف ادعى الاجماع على أن التبرع عن المعسر
بإذنه مجز فيجزئ هنا ، وهو الوجه وفي المبسوط ادعى الاجماع على عدم الاجزاء
مع أنه في باب الكفارة اختار الاجزاء وجعله الأظهر في روايات أصحابنا ، ووافقه
ابن إدريس على عدم الاجزاء ، وإليه أشار المصنف بقوله : " وقيل لم يجزه " وإن
أومأ إلى بعض ذلك في غاية المراد ، ضرورة عدم مدخلية تلك المسألة لكون المكاتب
موسرا إذا فرض كونه مكتسبا لما يحصل به ذلك ، وإلا أنه محجور عليه في
التصرف فيه بمثل ذلك ، فمع فرض ارتفاع الحجر عنه بالإذن حصل الوصف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب المكاتبة .