( فإن لم يكن لها ولد ) من المولى حين موته أو لم يف نصيبه بما عليها
( سعت في مال الكتابة ) أو ما بقي منه ( للوارث ) قال موسى بن جعفر عليهما السلام
في خبر أخيه علي عنه عليه السلام " إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال في رجل وقع على مكاتبته فوطأها
أن عليه مهر مثلها ، فإن ولدت منه فهي على مكاتبتها ، وإن عجزت فردت في الرق
فهي من أمهات الأولاد " وظاهره أن عليه المهر خاصة دون قيمة الولد ، كما جزم
به في التحرير في نظير المسألة .
لكن في المسالك " وهل عليه قيمة الولد ؟ يبني على ما تقدم من الوجهين ، فإن
قلنا حق الملك فيه للسيد فلا شئ عليه ، كما لو قتل ولد المكاتبة ، وإن قلنا
الحق لها فعليه القيمة ، وتستعين المكاتبة بها ، فإن عجزت قبل الأخذ سقطت ، وإن
عتقت أخذتها ، وإن ولدت بعد ما عجزت ورقت فلا شئ لها ، وكذا لو ولدت بعد
ما عتقت ، لأنه حين تعذر تقويمه ليس بكسب مكاتبة " ولا يخفى عليك ما فيه بعد
الإحاطة بما ذكرناه ، فلاحظ وتأمل .
ولو تنازع المولى والمكاتبة في تقدم الولد على الكتابة وتأخره ففي التحرير
والقواعد والدروس حلف المولى ، ولو تنازع المكاتب والسيد حلف المكاتب قالا :
" والفرق أن يده ثابتة عليه ، وهو يدعي ملكه فيترجح باليد ، والمكاتبة لا تدعي
الملك ، إنما تدعي الوقف ، ولم يثبت كون اليد مرجحة للوقف " .
قلت : بناء على ملاحظة قاعدة تأخر مجهول التاريخ عن معلومه ينبغي
مراعاته ، واليد لا تصلح للترجيح ما لم يسندها صاحبها إلى سبب خاص يكون به
مدعيا ، وبالجملة كلامهم هنا محتاج إلى التأمل فتأمل . ويتصور النزاع في
المكاتب بأن يزوجه أمته ثم يشتريها المكاتب فالولد قبل الشراء للسيد
وبعده للمكاتب .
جواهر الكلام — صفحة 309
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٠٩