الموطوءة للسيد الحر لا المملوك ، والأصل عدم لحوق أحكامها حتى لو أتت به
بعد العتق إذا كان لدون الستة أشهر من وقت العتق ، لتبين كون العلوق به في
الرق .
نعم إن كان لما زاد عن ستة أشهر إلى أقصى الحمل احتمل أن تصير مستولدة
له عملا بالأصل ، مع أنه قد يناقش فيه أيضا ( أولا ) بمخالفته للغالب ، و ( ثانيا )
بعدم كفاية مثله في تحقق عنوان أم الولد على وجه تلحقها الأحكام ، خصوصا إذا
لم يكن قد وطأها بعد الحرية بحيث يمكن استناده إليه ، وإن وجهه في المسالك
بكونها فراشا يلحق به الولد في الجملة قبل الحرية ، وهو مستدام بعدها ، وإمكان
العلوق به بعد الحرية قائم ، فيكتفي به لثبوت الاستيلاد ظاهرا وإن افترق فيما
بينه وبين الله سبحانه ، إلا أنه كما ترى ، والله العالم .
المسألة ( الثالثة : )
( كل ما يشترط المولى على المكاتب ) من عمل مخصوص زمن الكتابة
أو بعد العتق بالأداء أو الاكتساب على وجه معين أو نحو ذلك وبالعكس ( في عقد
الكتابة يكون لازما ) لعموم " المؤمنون " ( 1 ) و " أوفوا " ( 2 ) وغيرهما
( ما لم يكن ) منافيا لمقتضى العقد أو ( مخالفا للكتاب والسنة ) على نحو
غيره من الشرائط في العقود ، فلو شرط عدم الحرية بعد الأداء أو الوطء بطل الشرط ،
بل الأقوى بطلان العقد كما تقدم محررا في كتاب البيع ( 3 ) الذي مر فيه
تسلط من له الشرط على الخيار مع عدم الوفاء مطلقا أو إذا تعذر جبره على
الوفاء ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث 4 من كتاب النكاح .
( 2 ) سورة المائدة : 5 - الآية 1 .
( 3 ) راجع ج 23 ص 210 - 216 .