الذي عنوانه البيعان بالخيار ما لم يفترقا ، وكذا الكلام في غيره من الأحكام .
هذا وفي الدروس قال : " الثاني - أي من الفروع المزبورة - لو قال له :
أنت حر على ألف درهم أو إن أعطيتني ألفا فأنت حر قيل : يبطل ، لأن العبد
لا يملك ، والثاني تعليق ، ويمكن إلحاقهما بالكتابة " .
قلت : لم أجد ذلك لأحد من الخاصة ، نعم هو في بعض كتب الشافعية ،
ومرجعه إلى مشروعية هذين القسمين كمشروعية الكتابة ، وهو كما ترى لا يوافق
أصولنا التي منها حرمة القياس ، نعم قد يقال بصحة الأول باعتبار كونه شرطا في
العتق ، وقد عرفت صحته ، والثاني بناءا على صحة التعليق ، وليس من الكتابة في
شئ قطعا ، ولا من ملحقاتها ، كما هو واضح ، والله العالم .
( و ) كيف كان ف ( لا تصح من دون الأجل على ) الأشهر ( الأشبه )
بأصول المذهب وقواعده التي منها أصالة بقاء العبد على الرقية التي لا يعارضها
إطلاق الكتابة في الكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) بعد دعوى دخول الأجل في مفهومها
أو احتماله احتمالا مساويا لعدمه ، أو انسياق المؤجل منها ، خصوصا بعد ملاحظة
النصوص ( 3 ) التي تعرضت لأحكامها ، فإنه يظهر منها المفروغية من كونها
مؤجلة ، حتى ورد عن الصادق عليه السلام في خبر العلا ( 4 ) في تفسير قوله تعالى ( 5 ) :
" وآتوهم من مال الله " قال : تضع عنه من نجومه التي لم تكن تريد أن تنقصه
منها " وورد عنه عليه السلام أيضا في صحيح معاوية بن وهب ( 6 ) في حديث المكاتبة " قلت :
هامش
( 1 ) سورة النور : 24 - الآية 33
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب المكاتبة .
( 3 ) الوسائل الباب - 4 و 5 - من أبواب المكاتبة .
( 4 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب المكاتبة الحديث 2 .
( 5 ) سورة النور : 24 - الآية 33 .
( 6 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب المكاتبة الحديث 1 .