سبيل له عليه " .
وكذا المحكي عن أبي الصلاح قال : " يجوز بيعه في حال تدبيره ، فإذا مات
مدبره تحرر على مبتاعه ، فإن كان عالما بتدبيره حال ابتياعه وإلى أن مات مدبره
فلا شئ له ، وإن لم يعلم رجع إلى التركة بما نقد فيه ، وإن كان باعه بعد ما رجع
في تدبيره لم يتحرر بموت مدبره " .
وأما ابن حمزة فلم يتعرض لهذه المسألة ، وإنما اقتصر على بيان عدم جواز
رجوعه بنفس التصرف ، قال : " وليس له التصرف فيه بالبيع والشراء والهبة وغير ذلك
رجوعا وإذا أراد ذلك رجع ثم باع أو فعل ما شاء " .
وأما ابن أبي عقيل فظاهره عدم جواز بيع المدبر إلا مع اشتراط عتقه على
المشتري ، وأنه يجوز بيع خدمته قال : " ليس للمدبر أن يبيع المدبر إلا أن
يشترط على المشتري عتقه ، وإذا أعتقه المشتري فالولاء لمن أعتق ، وله أن يبيع
خدمته ، فإذا مات المدبر فالمدبر حر " .
وكذلك الصدوق لكن لم يتعرض لبيع خدمته قال : " وإذا أعتق الرجل
غلامه أو جاريته على دبر منه ثم يحتاج إلى ثمنه فليس له أن يبيعه إلا أن يشترط
على الذي يبيعه إياه أن يعتقه عند موته " وهو كما ترى لا تعرض في كلامهما
لانصراف البيع عند الاطلاق إلى الخدمة كما سمعته في تحرير محل النزاع .
وكذلك ابن الجنيد على ما حكي من عبارته في المختلف قال : " عن
أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم باع خدمته المدبر ، ولم يبع رقبته ،
ولا بأس عندنا ببيع رقبة المتطوع بتدبيره إذا احتاج السيد إلى ثمنه ، لحديث
جابر ( 2 ) فأما المدبر عن نذر قد كان ما نذر فيه ووجب على السيد تدبيره فلا يجوز
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب التدبير الحديث 4 .
( 2 ) المستدرك الباب - 1 - من أبواب التدبير الحديث 7 وسنن البيهقي ج 10
ص 308 .