حال المولدة هي مدبرة أو غير مدبرة ؟ فقال لي : متى كان الحمل بالمدبرة ؟
أقبل أن دبرت أو بعد ما دبرت ؟ فقلت : لست أدري ، أجبني فيهما جميعا فقال :
إن كانت المرأة دبرت وبها حمل ولم تذكر ما في بطنها فالجارية مدبرة والولد
رق ، وإن كان إنما حدث الحمل بعد التدبير فالولد مدبر بتدبير أمه " المعتضد
بالشهرة والأصول والقواعد وغيرها ، ومن هنا ينقدح ضعف العمل بالرواية الأولى
زيادة على ما عرفت .
ولو أعتق بعض الحامل وقلنا بتبعية الحمل أو أدخله في العتق وتأخر الأداء
حتى وضعت بنى على ما مر ، فعلى اعتبار الأداء يلتزم بقيمة نصيب الشريك من
الحمل منفصلا يوم الأداء ، وعلى الآخر تقوم حبلى ، والله العالم .
( تفريع : )
( إذا ادعى كل واحد من الشريكين ) الموسرين مثلا ( على صاحبه
عتق نصيبه كان على كل واحد منهما اليمين لصاحبه ثم يستقر رق نصيبهما ) إن
قلنا إنه ينعتق بالأداء ولو على جهة الكشف ، وإن قلنا إنه ينعتق بالاعتاق عتق من
غير أن يحلفا أخذا لها باقرارهما ، بل في استسعاء العبد هنا نظر ، من اعتراف كل
منهما باستحقاق قيمة نصيبه من الآخر لا من العبد ، وتعذر الأخذ منه لا ينزله
منزلة الاعسار وإن اختاره في كشف اللثام ، لكنه كما ترى ، ولو كان المدعي
أحدهما فقد عرفت الكلام فيه سابقا .
ولو كانا معسرين عدلين ففي القواعد " فللعبد أن يحلف مع كل واحد منهما
ويصير حرا ، أو يحلف مع أحدهما ويصير نصفه حرا ، وإن كان أحدهما عدلا خاصة
كان له أن يحلف معه ولعل اقتصاره في ذلك على المعسرين للتهمة باعتبار القيمة
في الموسرين ، فلا تقبل شهادة أحدهما على الآخر .
جواهر الكلام — صفحة 179
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٧٩