التنجيز ، وبقي الباقي من العبد رقا ، وما أدري ما الذي دعاه رحمه الله إلى التزام
ما ذكره في كلام ابن الجنيد في صورة النقيصة ؟ كما أنه ما أدري ما الذي دعاه إلى التزام
ما ذكره في صورة الزيادة ؟ ! .
ولعل المقام أشبه شئ بما التزمه البهائي رحمه الله في الوجه بالدائرة البركالية
لما كان في رواية ( 1 ) " ما دارت عليه الابهام والوسطى " ومن كان له أنس بعلم
الهيئة انساق إلى ذهنه ذلك ، ولم يفسر دارت بما حوت الذي هو المراد .
ومن الغريب أن من تأخر عن العلامة اقتصر على نقل كلامه ولم يناقشه في
شئ ، ولعله لذا فرض المسألة في القواعد فيما إذا كان النقصان بسبب التشقيص ، أي
إذا كان له عبد مثلا لا غير قيمته ثلاثون ، وباعتاقه الذي لا ينفذ إلا في ثلثه
ينقص إلى عشرة مثلا ، مع أنه قال فيها : على إشكال ينشأ من أنه كالاتلاف ونقص
السوق وتفويت مال له ، فلا يبطل تصرفه في ثلثه ، ومن وجود المقتضي لبطلان العتق
فيما زاد على الثلث فيه ، فلو كانت قيمته ثلاثين ورجع بالتشقيص كل جزء إلى
ثلث قيمته ، ثم كسب ثلثين قبل الموت فعلى الثاني أي البطلان لولا الكسب يصح
العتق في شئ ، وله من كسبه ثلاثة أشياء وللورثة ستة أشياء لأن المعتق منه في تقدير
ثلاثة أشياء من قيمته الأولى ، لأن العبد يحسب عليه نقصان الجزء ، لأنه لمنفعته ، فكان
كالواصل إليه ، ولا يحسب على الورثة نقصان جزئهم ، لعدم وصوله إليهم ، فالعبد
وكسبه في تقدير عشرة أشياء ، فالشئ أربعة ، ويحتمل أن يقال : عتق منه شئ وله
من كسبه شئ ، وللورثة ستة أشياء ، فالعبد وكسبه في تقدير ثمانية أشياء ، فالشئ
خمسة ، لأنه يؤخذ من حصته من الكسب ما فوت على الورثة من نصيبهم بالتشقيص
وهو شيئان ، وينبغي أن يكون للورثة من نفسه وضمان التفويت وكسبه مثلا ما
انعتق خاصة ، وهو كذلك هنا لأنه قد انعتق منه خمسة - وهي في تقدير خمسة
عشر - وفوت عليهم عشرة من نصيبهم من رقبته ، فحصل لهم خمسة من نفسه ،
وخمسة عشرة من كسبه ، وعشرة مما فوت إلى آخر ما أطنب فيه في القواعد ، فلاحظ
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الوضوء الحديث 1 .