بالخصوص .
مضافا إلى ما دل ( 1 ) على حصول البينونة بالخلع الصادق على المجرد عن
الطلاق قطعا ، إذ القائل باتباع الطلاق لا يجعله داخلا في مفهومه ، وإنما هو من
شرائط البينونة أو جزء سببها الذي هو الخلع المتبع بالطلاق .
بل ربما استظهر من صحيح ابن بزيع - بناء على نسخة النصب ، بل ونسخة
الرفع من إضمار ضمير الشأن اسما لليس - اعتبار عدم اتباع الطلاق في مفهومه ،
ومن هنا يكون جعل قراءة " خلع " فعلا وجعل " إذا " شرطا أولى ، على معنى
أن ذلك ليس شرطا إذا خلع ، بخلاف ما إذا بارأ وإن كان قد يناقش بأن كون
المراد اعتبار اتباع الطلاق في الخلع ينافي كون ذلك خلعا ، لما ستعرف من أن
الخلع طلاق ، لا أن المراد خروجها عن الخلع باتباع الطلاق ، بل أقصاه كون الطلاق
حينئذ لغوا .
وربما كان ذلك تعريضا بمن عمل بالرواية المزبورة من العامة ، بل لعل
قوله عليه السلام : " لو كان الأمر إلينا " إلى آخره إشارة إلى ذلك ، أو إلى عدم مشروعية
طلاق المختلعة من دون الرجوع بالفدية والرجوع بالطلاق منه .
وعلى كل حال فلا محيص عن العمل بالنصوص المزبورة بعد ما عرفت ،
خصوصا بعد انجبارها بالشهرة العظيمة ، بل يظهر من المحكي عن المرتضى
الاجماع عليه .
( وقال الشيخ : لا يقع حتى يتبع بالطلاق ) وتبعه ابنا زهرة وإدريس
مدعيا أو لهما الاجماع عليه ، بل قال الشيخ : هو مذهب جعفر بن سماعة والحسن بن
سماعة وعلي بن رباط وابن حذيفة من المتقدمين ، ومذهب علي بن الحسن من
المتأخرين ، وأما الباقون من فقهاء أصحابنا المتقدمين فلست أعرف لهم فتيا
في العمل به .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 6 و 9 .