في كلامه على الثبوت ، بمعنى أنه لا يشرع ولا يثبت إلا بعد هذه الأقوال ، نحو
ما تضمنته النصوص ( 1 ) من أنه " لا يحل له خلعها حتى تقول ذلك " وليس في شئ
منها أمر بذلك . وعلى كل حال فلا ريب في ضعفه ومنافاته أصول المذهب وقواعده .
( و ) كيف كان ف ( - النظر في الصيغة والفدية والشرائط والأحكام ، أما
الصيغة ف ) - اللفظ الصريح فيه ( أن يقول : خلعتك على كذا ، أو فلانة مختلعة
على كذا ) بلا خلاف أجده في المقام وإن توقفوا في الجملة الإسمية في العقود ، بل
قد عرفت الخلاف في " أنت مطلقة " في الطلاق ، وإن كان التحقيق عندنا ما سمعته
غير مرة من عدم الاقتصار على لفظ مخصوص مادة أو كيفية ، بل يكفي كل ما دل
على إنشاء الخلع من لفظ صريح في نفسه أو بالقرينة ، كما أشبعنا الكلام فيه في
مقامات متعددة ، ولعل وفاقهم على الجملة الإسمية هنا مما يؤيده ، إذ لا دليل
بالخصوص عليها في المقام الذي هو كغيره بالنسبة إلى ذلك ، بل وما تسمعه من جميل
من الاكتفاء بقول : " نعم " بعد سؤال الرجل ذلك ، بل وغير ذلك مما سمعته في محله ،
فلا فائدة في التكرار ، وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه ، فيقتصر على خصوص
ما ذكره الأصحاب من الصيغ الخاصة في كل باب .
( و ) على كل حال ف ( هل يقع ) الافتراق ( بمجرده ) من دون اتباع
بطلاق ؟ ( المروي ) مستفيضا صحيحا وغيره ( نعم ) قال الباقر عليه السلام في خبر
زرارة ( 2 ) : " لا يكون الخلع حتى تقول : لا أطيع لك أمرا ، ولا أبر لك قسما ،
ولا أقيم لك حدا ، فخذ مني وطلقني ، فإذا قالت ذلك فقد حل له أن يخلعها
بما تراضيا به من قليل أو كثير ، ولا يكون ذلك إلا عند سلطان ، فإذا فعلت ذلك
فهي أملك بنفسها من غير أن يسمى طلاقا " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الخلع والمباراة .
( 2 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب - 4 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 5
وذيله في الباب - 3 - منه الحديث . 10 .