بسم الله الرحمن الرحيم
( كتاب الخلع والمباراة )
بضم الخاء من الخلع بفتحها الذي هو بمعنى النزع لغة ، وشرعا إزالة قيد
النكاح بفدية من الزوجة وكراهة منها له خاصة دون العكس ، وكأنه لأن كلا
منهما لباس الآخر كما قال سبحانه ( 1 ) : " هن لباس لكم وأنتم لباس لهن " فخلعه
إياها نزع منه لها ، والمخالعة بينهما تكون بذلك منه وبفدائها نفسها وكراهتها له .
هذا وفي كشف اللثام " ومختلعة " بمنزلة " طالق " لا " مطلقة " وكأنه أشار
بذلك إلى دفع ما يقال من المنافاة بين ذلك وبين ما تقدم من عدم جواز الطلاق بقول :
" أنت مطلقة " ووجه الدفع إما بقراءتها بكسر اللام حتى تكون بمنزلة " أنت
طالق " أو أن المراد أنها بهذا المعنى وإن كانت بفتح اللام ، كما عساه ظاهر الكفاية ،
والأولى اختيار صيغة الماضي .
وكيف كان فالمبارأة بالهمز وتقلب ألفا لغة المفارقة ، يقال : بارأ الرجل
شريكه إذا فارقه ، وشرعا إزالة قيد النكاح بفدية منها مع كراهة من الجانبين .
وكيف كان فشرعية الخلع ثابتة كتابا وسنة وإجماعا من المسلمين قال الله
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 187 .