بها الخلع على معنى أنها صيغة أخرى له ، ضرورة أن ذلك يتم لو جعلنا ماهيته غير
ماهية الطلاق ، والفرض أنه منه نصا ( 1 ) وفتوى ، حتى عدوه في أقسام الطلاق
البائن سابقا . وبذلك يظهر لك ما في قول المصنف .
( فروع : )
( الأول : )
( لو طلبت منه طلاقا بعوض فخلعها مجردا عن لفظ الطلاق لم يقع على
القولين ) أي القول بأن الخلع فسخ ، والقول بأنه طلاق ، أما الأول فواضح ،
ضرورة أنه غير ما طلبته ، وأما الثاني ففي المسالك " لأنه وإن جعلناه طلاقا لكنه
طلاق مختلف فيه ، وما طلبته لا خلاف فيه ، فظهر أنه خلاف مطلوبها على القولين " .
وفيه أن الخلاف فيه لا ينافي كونه مصداقا لما طلبته بعد تنقيح الحال فيه ، وهو
ثمرة النزاع ، كالنذر واليمين وغيرهما ، وليس معنى " طلقني بعوض " أي اخلعني
بصيغة " أنت طالق بكذا " بل المراد حصول الطلاق بالعوض الذي لا فرد له إلا
الخلع على الأصح ، فهو عين ما طلبته ، اللهم إلا أن يدعى انسياق الصيغة المخصوصة
لكنها واضحة المنع ، فإن أحدا لا يتخيل من قول : " بع لي هذا الكتاب " مثلا
إرادة نقله بيعا بصيغة " بعت " بحيث لو باعه بغيرها كان غير موكل فيه ، والفرض
أنه بيع كما هو واضح بأدنى التفات ، وهذا أحد المقامات التي أشرنا سابقا إلى
عدم تنقيح الحال فيها عندهم ، وإلا فلا إشكال في حصول ما سألته بالخلع بناء على أنه
طلاق بعوض .
( ولو طلبت خلعا بعوض فطلق به لم يلزم البذل على القول بوقوع الخلع
بمجرده فسخا ) لأنه حينئذ مبائن للطلاق ( ويلزم على القول بأنه طلاق أو أنه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 3 .