التلفظ قولا واحدا ، للأصل والنصوص ( 1 ) السابقة الحاصرة للطلاق بالقول
المخصوص ، وغيرها كقوله عليه السلام ( 2 ) : " إنما يحرم الكلام ويحلل الكلام " مضافا
إلى معلومية عدم وقوع الطلاق بالأفعال ، بل ربما ادعى أنه اسم للألفاظ
المخصوصة المؤثرة للطلاق ، وإلى صحيح زرارة ( 3 ) " قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل
كتب بطلاق امرأته أو بعتق غلامه ثم بدا له فمحاه ، قال : ليس ذلك بطلاق ولا
عتاق حتى يتكلم به " ومضمر ابن أذينة ( 4 ) " سألت عن رجل كتب إلى امرأته
بطلاقها أو كتب بعتق مملوكه ولم ينطق به لسانه ، قال : ليس بشئ حتى ينطق به "
من غير فرق في ذلك بين الغائب والحاضر ، لإطلاق الأدلة ، بل في الخلاف والمبسوط
الاجماع على ذلك على أن مقتضى قاعدة السببية عدم الفرق فيها بين الجميع في العقود
والايقاعات ( نعم لو عجز عن النطق ) ولو لعارض في لسانه ( فكتب ناويا به
الطلاق صح ) بلا خلاف ، لما سمعته في الأخرس نصا ( 5 ) وفتوى .
( و ) لكن مع ذلك كله ( قيل ) والقائل ابنا حمزة والبراج تبعا للشيخ
في النهاية التي هي معدة لذكر متون الأخبار ، وإلا فقد سمعت دعواه الاجماع على
العدم في كتابي الفتوى ( يقع بالكتابة إذا كان غائبا عن الزوجة ) لصحيح
الثمالي ( 6 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قال لرجل : اكتب يا فلان إلى امرأتي
بطلاقها أو اكتب إلى عبد بعتقه يكون ذلك طلاقا وعتقا فقال : لا يكون طلاق
ولا عتق حتى ينطق به لسانه ، أو يخطه بيده وهو يريد به الطلاق أو العتق ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب مقدمات الطلاق .
( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب أحكام العقود الحديث 4 من كتاب التجارة .
( 3 ) الوسائل الباب - 14 - . من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 2 - 1 والثاني عن عمر بن أذينة عن زرارة ، قال : " سألته . . . " .
( 4 ) الوسائل الباب - 14 - . من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 2 - 1 والثاني عن عمر بن أذينة عن زرارة ، قال : " سألته . . . " .
( 5 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 و 4 .
( 6 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 3 عن أبي جعفر عليه السلام .