( وفي رواية يلقي عليها القناع ، فيكون ذلك طلاقا ) وفي خبر أبان بن عثمان ( 1 )
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن طلاق الأخرس ، قال : يلف قناعها على رأسها ويجذبه "
محمول على أن ذلك من أفراد الإشارة ، لا اختصاص صحة الطلاق بذلك منها ،
لضعف الخبرين وإن كان هو الأحوط تخلصا مما حكي عن جماعة منهم الصدوقان
من اعتبار ذلك وإن أمكن حمله على ما سمعته أيضا كصحيح ابن أبي نصر ( 2 )
قال : " سألت الرضا عليه السلام عن الرجل تكون عنده المرأة فيصمت فلا يتكلم ، قال :
أخرس ؟ قلت نعم ، قال : يعلم منها بغض لامرأته وكراهة لها ؟ قلت : نعم ، يجوز
له أن يطلق عنه وليه ؟ قال : لا ، ولكن يكتب ويشهد على ذلك ، قلت : أصلحك
الله تعالى لا يكتب ولا يسمع كيف يطلقها ؟ قال : بالذي يعرف بها من فعله مثل
ما ذكرت من كراهته لها أو بغضه لها " المحمول على أن الكتابة أيضا من جملة
أفراد الإشارة ، بل لعلها أقواها ، لأنها أضبط وأدل على المراد ، ولعله لذا قدمها
ابن إدريس على غيرها من أفراد الإشارة ، لكن لا دليل عليه سوى الصحيح المزبور
الذي لا دلالة فيه على اعتبار الترتيب ، وأقصاه الدلالة على ذكر أفراد الإشارة ، لخبر
يونس ( 3 ) " في رجل أخرس كتب في الأرض بطلاق امرأته قال : إذا فعل ذلك
في قبل الطهر بشهود وفهم عنه كما يفهم عن مثله ويريد الطلاق جاز طلاقه على
السنة " .
وبالجملة لا يخفى على من له أدنى علم بروايات أهل العصمة عليهم السلام ظهورها
فيما ذكرنا من المعنى ، وقد تقدم في البيع وغيره ما يؤكده ذلك وما يستفاد منه
حكم من لا يستطيع إلا العربية الملحونة مادة أو إعرابا أو غير ذلك ، فلاحظ
وتأمل .
( و ) كيف كان ف ( لا يقع الطلاق بالكتابة من الحاضر وهو قادر على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 - 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 - 4 .