تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
تتربص تسعة أشهر للحمل وثلاثة للعدة ، كما هو قضية الخبر الأول ، وذلك إن لم تر دما في الثلاثة بعد التسعة ، فإن رأت دما في آخر الثلاثة أي آخر السنة لم يكن بد من التربص ثلاثة أخرى ، لتمر عليها بيضا ، أو مع الدم الثالث ، فليحمل الخبر الثاني عليه ، لأن السائل إنما ذكر أنها لم تحض في السنة ثلاثا - قال - : فاندفع ما في الشرائع من أنه تحكم من غير ابتناء على أن السنة أقصى مدة الحمل كما في النكت " إلا أنه لا يخفى عليك ما فيه ، ضرورة عدم ذكره ما يقتضي رفع التحكم الذي منشأه عدم إشعار الخبر المزبور بل ولا غيره باحتباس الدم الثالث الذي لا يناسبه إطلاق اعتبار الثلاثة أشهر ، لامكان إثباته قبل مضيها ، على أن الأشهر البيض قد مرت في ضمن التسعة ، واحتمال الحمل لا ينافي الاعتداد بكونها عدة معلومية العدم بانقضاء التسع أو السنة ، على أن احتباس الثاني أو الثالث لا مدخل له في هذه الأحكام ، لأن احتمال الحمل يوجب فساد اعتبار الاثنين ، كما يوجب فساد الواحدة وأقصى الحمل مشترك بين جميع أفراد النساء بالتسعة أو السنة أو غيرهما ، فالفرق بين جعل مدة التربص للعلم بالبراءة من الحمل سنة تارة وتسعة أخرى يرجع إلى التحكم إلا على احتمال تذكره في نصوص محمد بن حكيم ( 1 ) الآتية في دعوى الحبل إلى غير ذلك مما لا يخفى . ومن هنا قال بعد ذلك : " وعلى كل من هذه الأقوال يخالف الحكم في هذه الصورة ما تبين سابقا من الاعتداد بأي الأمرين سبق من الأشهر الثلاثة البيض أو الأقراء الثلاثة ، فالملخص أنها إن رأت الدم مرة أو مرتين ثم ارتفع لليأس لفقت بين العدتين ، وإلا فإن استرابت بالحمل صبرت تسعة أشهر أو سنة أو خمسة عشر شهرا ، وإلا اعتدت بأسبق الأمرين ، وقريب منه قول القاضي إذا كانت المرأة ممن تحيض وتطهر وتعتد بالأقراء إذا انقطع عنها الدم لعارض من مرض أو رضاع لم تعتد بالشهور ، بل تتربص حتى تأتي بثلاثة قروء وإن طالت مدتها ، وإن انقطع لغير عارض ومضى لها ثلاثة أشهر بيض لم تر فيها دما فقد انقضت عدتها ، وإن رأت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب العدد الحديث 2 و 3 و 5