تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
تدري ما رفعها فإنها تتربص تسعة أشهر من يوم طلقها ، ثم تعتد بعد ذلك بثلاثة أشهر ، ثم تتزوج إن شاءت " المنجبر سنده بعمل الأصحاب . لكنه كما ترى خاص بمستقيمة الحيض التي عرض لها ارتفاع الحيض ولم تعلم بسببه ، ومن المحتمل كونه الحمل ، إذ لا يرفع الحيض إلا فساد فيه أو حمل . وكان المتجه انتظارها إلى تمام التسع التي تتم بها الأقراء أو ثلاثة أشهر بيض أو وضع الحمل ، ومن هنا اقتصر عليها ابن إدريس فيما حكى عنه ، إلا أنه طرح للخبر المزبور الذي قد سمعت انجباره بالعمل ، فالمتجه الجمود على موضوعه من غير تعد لما ينافي الضابط الذي ذكرناه ، وهو الاعتداد بأسبق الأمرين إليها . ( و ) أما ما ( في رواية عمار ) ( 1 ) عن الصادق عليه السلام - من أنها ( تصبر سنة ثم تعتد بثلاثة أشهر ) قال : " سئل عن رجل عنده امرأة شابة وهي تحيض كل شهرين أو ثلاثة أشهر حيضة واحدة كيف يطلقها زوجها ؟ فقال : أمرها شديد ، تطلق طلاق السنة تطليقة واحدة على طهر من غير جماع بشهود ، ثم تترك حتى تحيض ثلاث حيض ، متى حاضت ثلاثا فقد انقضت عدتها ، قيل له : وإن مضت سنة ولم تحض فيها ثلاث حيض ، قال : إذا مضت سنة ولم تحض فيها ثلاث حيض يتربص بها بعد السنة ثلاثة أشهر ، ثم قد انقضت عدتها ، قيل : فإن مات أو ماتت ، فقال : أيهما مات فقد ورثه صاحبه ما بينه وبين خمسة عشر شهرا " فلم أجد عاملا به وإن أرسل القول به في بعض العبارات ، لكن لم أتحققه . نعم في الاستبصار حمله على ضرب من الندب والاحتياط ، واستوجهه غير واحد ممن تأخر عنه ، ( و ) عنه ( في النهاية ) أنه ( نزلها على احتباس الدم الثالث ) ( و ) قال المصنف : ( هو تحكم ) لعدم ما يشعر بذلك فيه ، لكن في كشف اللثام تعليله " بنصوصية الأولى في احتباس الثاني بخلاف الثانية ، فإنه قال : " لم تحض في السنة ثلاثا " - وهو أعم - مع أنه مناسب للاعتبار ، فإنها عند احتباس الثاني
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب العدد الحديث 1 .