الكتاب " هذا القول مشكل ، لأن لها نصف القسم ، فكيف يجب استيعابه للأخرى "
وأجيب بوجوه ثلاثة ( الأول ) حمله على الاستحباب ( الثاني ) حمله على أن له
زوجتين آخرتين ، فإن مفهوم الاسم ليس بحجة ، و ( الثالث ) حمله على أنه استوفي
حقه من القسم ، ولم يذكر ما سمعته من المسالك وجها .
وكيف كان فمن المعلوم أنه يتخير في وفاء الثانية بين الذهاب إليها واستدعائها
إليه ، فإن امتنعت منه مع قدرتها سقط حقها ، للنشوز حينئذ ، والله العالم .
المسألة ( العاشرة : )
( لو تزوج امرأة ولم يدخل بها فأقرع للسفر فخرج اسمها ) من بين
غيرها استصحبها معه ، ولكن ( جاز له مع العود ) بل وجب عليه إن طلبته منه
( توفيتها حصة التخصيص ) التي هي الثلاث أو السبع ( لأن ذلك لا يدخل في
السفر ، إذ ليس السفر داخلا في القسم ) خلافا للمحكي عن الشيخ من الاكتفاء
في تخصيصها بما يحصل في أيام السفر ، لحصول المقصود بها وهو الأنس وزوال الحشمة ،
وفيه - بعد منع انحصار الفائدة في ذلك ، بل يمكن أن يكون أهمية الاستمتاع
بالجديدة في هذه المدة ، وكون هذه العلة مستنبطة - أن أيام التخصيص من ليالي
القسم التي فضلت بها مثل ما فضلت الحرة على الأمة ، والاتفاق على أن أيام السفر
لا تدخل في القسم ، ولذا لم يقض للمتخلفات ما فاتهن مع المصحوبة فكذلك هنا .
نعم لو كان المتزوج بهما جديدا اثنتين فاستصحب إحداهما في السفر بالقرعة
قضى حق المقيمة إذا حضر من الثلاث أو السبع ، إما بعد قضاء حق المصحوبة
أو قبله إن ترتبا في النكاح أو بالقرعة ، وذلك لاستصحاب مالها من الحق من غير
ما يدل على اسقاط صحبة الأخرى في السفر له ، قيل كما أنه إذا قسم للأربع لكل
منهن ليلة فبات عند ثلاث ثم سافر واستصحب معه غير الرابعة ، فإنه يبقى عليه