فإن انتقل إلى دين من بدل لم يقبل ، وإلا قبل ، ولو أشكل هل انتقلوا قبل التبديل ،
أو بعده ؟ أو علم وأشكل هل دخلوا في دين من بدل أولا ؟ فالأقرب إجراؤهم
مجرى الكتابيين ) قلت : لا إشكال في القبول لعموم الأدلة الشامل لهم ، بل هو شامل
لمن انتقل بين المبعث والتبديل ، خصوصا والمبدلون في زمن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة
عليهم السلام أكثر من غيرهم ، بل لم يكن لهم إلا الدين المبدل ، فإن الاقرار
بنبوة نبينا صلى الله عليه وآله من دينهم ، فإما أن يكونوا هم المبدلين أو الداخلين في دين
المبدل وآبائهم ، بل هو شامل أيضا للمتهود بعد مبعث عيسى عليه السلام ، فالأقوى
حينئذ إجراء حكم اليهود والنصارى على هؤلاء أجمع إلا من علم تهوده بعد البعثة
بناء على عدم قبول ذلك منه لما عرفت ، كما هو واضح ، والله العالم .
( ولو ارتد أحد الزوجين ) عن الاسلام أو ارتدا معا دفعة ( قبل الدخول
وقع الفسخ في الحال ) مطلقا ، سواء كان الارتداد عن فطرة أو ملة ، بلا خلاف أجده
فيه بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل من أهل العلم كافة في الأول على ما عن
التذكرة ، لعدم جواز نكاح المسلم والمسلمة كافرة وكافرا ابتداء واستدامة ولو
كتابيا ، لعدم إقرارهم عليه إذا كان ارتدادا ، وللمعتبرة ( 1 ) في المرتد الفطري
الشاملة لصورتي الدخول وعدمه كما تسمعها ، والخبر ( 2 ) في الملي ( المرتد تعزل
عنه امرأته ، ولا تؤكل ذبيحته ، ويستتاب ثلاثة أيام ، فإن تاب وإلا قتل ) وهو
وإن كان خاصا بارتداد الرجل لكن في الرياض إن ارتداد المرأة ملحق به ، للاجماع
المركب ، نعم قد يناقش بظهوره فيما بعد الدخول ، اللهم إلا أن يقال : إن
ما قبل الدخول أولى فتأمل .
كما أنه قد يناقش في الفسخ بردتهما دفعة ، ولعله لاطلاق ما دل على ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب حد المرتد - الحديث 2 و 3 من كتاب الحدود
والباب - 6 - من موانع الإرث الحديث 4 و 5 من كتاب الإرث .
( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب حد المرتد الحديث 5 من كتاب الحدود .