بالمعسور " ( 1 ) و " ما لا يدرك كله لا يترك كله " ( 2 ) و " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه
ما استطعتم " ( 3 ) ونحوها ( 4 ) إذ لا ارتباط لأحدهما بالآخر ، ولعدم ، تناول أدلة
التيمم لمثله ، وما ذكر من تضمن الأكبر للأصغر وأنه ( ليس ) إلى آخره لا حقيقة له عند
التأمل إلا إرادة إيجاب السبب لهما معا ، وغيره لا يصلح لأن يكون مدركا لحكم شرعي ،
على أنه لو روعي ما ذكر لكان اللازم حينئذ تأخير الوضوء عن الغسل حال وجدان الماء
لها ، لعدم تصور تأثيره مع بقاء الأكبر ، وهو مخالف للاجماع بحسب الظاهر ،
ودعوى أنه لا يؤثر أثرا حال التقديم إلا بعد إيقاع الغسل فيكون حينئذ من قبيل وجود
المقتضي مع حصول المانع منه ممنوعة ، لمخالفتها لظاهر الأدلة الدالة على سببية الوضوء
المقتضية لمقارنة حصول مسببه بحصوله ، وعلى تقدير التسليم فلم لا يقوم حينئذ التيمم
مقام الغسل في ذلك ، ومن هنا نص جماعة من الأصحاب في نحو الفرض السابق في
باب التيمم على وجوب الوضوء ثم التيمم بدل الغسل ، منهم الشهيد في الذكرى ، وأبو
العباس في الموجز ، والعلامة الطباطبائي في المنظومة ، بل هو قضية المحكي من عبارة
نهاية الإحكام أيضا ، بل لا أجد فيه خلافا ولا ترددا مما عدا الأستاذ في كشف الغطاء
فلم يجوز الوضوء ، بل يمكن دعوى تحصيل الاجماع عليه بملاحظة كلامهم في باب التيمم .
( تنبيه ) قال في الذكرى وجامع المقاصد : " إن الأقرب كون ماء الغسل على
الزوج ، لأنه من جملة النفقة فيجب نقله إليها ، وبذل العوض لو احتاج كما في الحمام
ونحوه مع تعذر الغير دفعا للضرر " وفي المنتهى أن الأقوى التفصيل بين غنائها وفقرها
فلا يجب في الأول ، ويجب النقل أو التخلية بينها وبينه في الثاني ، قلت : وظاهر
هامش
( 1 ) غوالي اللئالي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام )
( 2 ) غوالي اللئالي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام )
( 3 ) تفسير الصافي - سورة المائدة - الآية 101
( 4 ) سنن البيهقي - ج 1 - ص 215