بغيره ، وفيه من الاشكال ما لا يخفى ، لعدم تناول الخبرين السابقين له ، مع ظهور
غيرهما في عدمه ، كالأخبار ( 1 ) الآمرة بالرجوع إلى الأوصاف ، إذ هي متناولة
باطلاقها ما لو تكرر الجامع مثلا مرتين ثم اختلف محله أو عدده في الدور الثالث ، فإنه
يجب اتباع الأوصاف أين ما كانت تكررت أولا ، ومنه تعرف ضعف التفصيل بين
الجامع وغيره فتثبت العادة بالأول دون غيره ، لمكان حصول الظن بالحيضية من
جهته بخلاف غيره ، وفيه - مع منع انحصار الظن به فقط لحصوله في الأشد والأكثر
أيضا وإن كان في الأول أقوى - إنا نمنع ابتناء أمر العادة على الظنون بالموضوع ، بل
إنما هي حكم تعبدي يدور مدار الدليل ، وهو في المقام مفقود ، بل الظاهر أنه على
عدمه موجود ، لكن نقل عن العلامة في المنتهي نفي الخلاف عن ثبوت العادة بالتمييز ،
فإن تم إجماعا وإلا فللنظر فيه مجال ، مع أنه لو ثبت العادة بمثل ذلك لوجب ثبوتها أيضا
بالرجوع إلى عادة نسائها مرتين ، بحيث لو حصل لها التمييز بعد ذلك لا تلتفت إليه ،
وفيه ما لا يخفى . اللهم إلا أن يقال : إن ذلك من التحيض الشرعي لا الحيض الحقيقي
وأخبار العادة في الثاني لا الأول ، وهو شامل باطلاقه ولو بضميمة نفي الخلاف المزبور
الحيض الحاصل بالتمييز ، والله العالم .
* ( مسائل خمس : ( الأولى ) ذات العادة ) * وقتا وعددا ( تترك الصلاة والصوم
برؤية الدم ) في وقت العادة ( إجماعا ) كما في المعتبر والمنتهى والتذكرة وغيرها ، ولصحيح
ابن مسلم ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة ترى الصفرة في
أيامها فقال : لا تصلي حتى تنقضي أيامها " ومرسل يونس ( 3 ) عنه ( عليه السلام )
أيضا " كل ما رأت المرأة في أيام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض " ونحوهما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الحيض
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الحيض - حديث 1 - 3