وهو أدنى الحيض ، ولم يجب عليها القضاء ، ولا يكون الطهر أقل من عشرة أيام ،
وإذا حاضت المرأة وكان حيضها خمسة أيام ثم انقطع الدم اغتسلت وصلت ، فإن رأت
بعد ذلك الدم ولم يتم لها من يوم طهرت عشرة أيام فذلك من الحيض تدع الصلاة ،
وإن رأت الدم من أول ما رأت الثاني الذي رأته تمام العشرة أيام ودام عليها عدت من
أول ما رأت الدم الأول والثاني عشرة أيام ، ثم هي مستحاضة تعمل ما تعمله المستحاضة ،
وقال : كل ما رأت المرأة في أيام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض ، وكل ما رأته
بعد أيام حيضها فليس من الحيض " وإطلاق الصحيح أو الحسن ( 1 ) عن الباقر
( عليه السلام ) " إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى ، وإن كان
بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة " ونحوه غيره .
وفي الكل نظر ، لرجوع الأول إلى الثاني ، والثاني قد عرفت ما فيه إن أريد
بها نصوص الثلاثة ، وإن أريد بها إطلاق أخبار الحيض والصفات فقد عرفت سابقا أن
المراد بالحيض إنما هو دم معروف لا كل دم سائل ، فمع الشك فيه فالأصل عدمه ،
وأخبار الصفات - مع معارضتها بفاقدها وبناء الاحتجاج بها على الرجوع إليها مطلقا
لا في خصوص الاستمرار - قد عرفت أن منشأ الاستناد إليها إنما هو حصول الظن لمكان
الغلبة ، وهو مفقود في المقام سيما بعد كون الشهرة العظيمة المنجبرة بما سمعت على أن التوالي
من جملة الأوصاف اللازمة له التي لا تفارقه ، فكان الظن بالعكس ، وعرفت أيضا
ما في التمسك بأصل البراءة وكذا قاعدة الامكان ، مع أن الظاهر عدم جريانها في نحو
المقام مما شك في أصل إمكان حيضيته ، لعدم الدليل عليها في نحو ذلك ، والاحتياط
معارض بمثله ، وأما الخبر - فمع إرساله وجهالة حال بعض رجاله كما قيل وهو إسماعيل
ابن مرار ، وعدم الجابر له ، ورجوع الشيخ عنه في غير النهاية ، وهو أبصر به من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الحيض - حديث 3