دون الثاني ، أو أنه لا يشترط شئ من ذلك ، نعم يعتبر أن لا تمنع عين النجاسة
وصول الماء إلى البشرة ، وإلا فيكتفى وإن بقي المحل نجسا ؟ وجوه بل أقوال ، إلا
أن الأول وإن كان يظهر من عبارة بعض الفقهاء كالحلبي في إشارة السبق والعلامة
وغيرهما ، ويؤيده مضافا إلى الاحتياط الأخبار ( 1 ) المستفيضة جدا الآمرة بانقاء الفرج
قبل الشروع في الغسل وغسل ما أصاب من البول ثم الغسل ، مع عدم قائل بالفصل
بين الفرج وغيره ، بل في صحيح حكم بن حكيم ( 2 ) " ثم اغسل ما أصاب جسدك من
أذى ، ثم اغسل فرجك وافض على رأسك وجسدك فاغتسل " وفي خبر يعقوب بن
يقطين ( 3 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " سألته عن غسل الجنابة فيه وضوء
أم لا فيما نزل به جبرئيل ( عليه السلام ) ؟ قال : الجنب يغتسل يبدأ بغسل يديه إلى
المرفقين قبل أن يغمسهما في الماء ، ثم يغسل ما أصابه من أذى ، ثم يصب على رأسه
وعلى وجهه " إلى آخره . وربما يظهر من الغنية الاجماع عليه ، حيث قال : " وأما الغسل
من الجنابة فالمفروض على من أراده الاستبراء بالبول - إلى أن قال - : وغسل ما في بدنه من
نجاسة ثم النية - إلى أن قال - : كل ذلك بدليل الاجماع " . وعن الصدوق في الأمالي
أنه من دين الإمامية ، وفي شرح المفاتيح " أنه هو الظاهر من فتاوى الأصحاب ،
لأنهم حين يبينون الغسل يذكرون كذلك ، واتفقوا في ذكر غسل الفرج مقدما على
الغسل " انتهى . إلا أن الذي يظهر من ملاحظة جملة من عبارات الأصحاب أن ذلك
ليس محل خلاف ، نعم الاشكال في وجوب إزالة النجاسة قبل محلها ، ومن هنا
قال في جامع المقاصد : أنه ربما أوهم قول المصنف وجوب إزالة النجاسة قبل غسل
الاغتسال ، وليس كذلك قطعا ، وفي كشف اللثام أن تقديم غسل الفرج من باب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الجنابة - حديث 0 - 7
( 2 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الجنابة - حديث 0 - 7
( 3 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب الجنابة - حديث 1