باعتبار النسل ونحوه مما لا يراد منه إلا معنى الوطء أقوى شاهد على بطلانها ، كما
لا يخفى على من خلع ربقة التقليد عن عنقه ، بل لا يخفى عليه وضوح فساد دعوى الحقيقة
الشرعية في لفظ النكاح من بين أسماء العقود .
( و ) كيف كان ف ( أقسامه ثلاثة ) :
( القسم الأول في النكاح الدائم )
( والنظر فيه يستدعي فصولا )
الفصل ( الأول )
( في آداب العقد والخلوة ولواحقها )
وفيه حينئذ ثلاثة مباحث
( أما ) الأول ففي ( آداب العقد )
( النكاح ) مشروع ، بل ( مستحب لمن تاقت ) واشتاقت ( نفسه ) إليه ،
( من الرجال والنساء ) كتابا ( 1 ) وسنة ( 2 ) مستفيضة أو متواترة ، واجماعا بقسميه
من المسلمين فضلا عن المؤمنين ، أو ضرورة من المذهب بل الدين قال الله تعالى ( 3 )
" وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله
من فضله والله واسع عليم " فإن أمر الأولياء شرعا أو عرفا والسادات بانكاح الأيامى أي
العزاب من الأحرار مطلقا وخصوص الصالحين من العبيد والإماء والترغيب فيه
ليس إلا لفضيلة النكاح ورجحانه في نفسه ، وكون الانكاح سببا لوجوده ومؤديا
إلى حصوله ، فلو لم يكن النكاح مندوبا إليه ولا مرغبا فيه لزم أن يكون مقدمة
هامش
( 1 ) سورة النور : 24 - الآية 32 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب مقدمات النكاح .
( 3 ) سورة النور : 24 - الآية 32 .