بسم الله الرحمن الرحيم
( كتاب النكاح )
الذي هو في اللغة للوطء عند المشهور بل عن المختلف الاجماع عليه ، بمعنى
اتفاق أهل اللغة ، قال في محكي الصحاح : " النكاح الوطء وقد يقال للعقد "
وفي محكي المغرب " أصل النكاح الوطء ثم قيل للتزويج نكاح مجازا ، لأنه سبب
للوطء " ولا ينافيه ما عن القاموس من " أنه الوطء والعقد " لأنه كثيرا ما يخلط
بين الحقيقة والمجاز واللغة والشرع ، بل قيل : إنه في الشرع أيضا كذلك ، لأصالة عدم
النقل وقيل : إنه العقد فيهما ، لشيوع استعماله كذلك ، فاطلاقه حينئذ على الوطء
اطلاق لاسم السبب على المسبب ، بل عن الراغب إنه محال أن يكون في الأصل
للجماع ثم استعير للعقد ، لأن أسماء الجماع كلها كنايات ، لاستقباحهم تعاطيه ،
ومحال أن يستعير من لا يقصد فحشا اسم ما يستفضعونه " لما يستحسنونه " وقيل : إنه
مشترك بينهما فيهما ، لاستعماله فيهما كذلك ، والأصل في الاستعمال الحقيقة ، وقيل :
إن أصله الالتقاء ، يقال : تناكح الجبلان إذا التقيا ، وعن الفرا " إن نكح المرأة
بالضم بضعها أي فرجها " وقيل : أصله الضم ، وعن المصباح المنير يقال : " إنه
مأخوذ من نكحه الدواء إذا خامره وغلبه ، أو من تناكحت الأشجار إذا انضم بعضها
إلى بعض ، أو من نكح المطر الأرض إذا اختلط بثراها " وعلى هذا فيكون