فواحدة " بحمل العدل فيه على المقدور ، بل الظاهر استحباب ذلك حتى مع الفقر
لاطلاق ما دل ( 1 ) على أن التزويج يزيد في الرزق ، ولخبر إسحاق بن عمار ( 2 ) " قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : الحديث الذي يرويه الناس حق أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فشكى
إليه الحاجة فأمره بالتزويج - حتى أمره ثلاث مرات - ؟ قال فقال أبو عبد الله عليه السلام : نعم
هو حق ، ثم قال : الرزق مع النساء والعيال " هذا .
وقد قيل : إن النكاح المحكوم عليه بالاستحباب هو العقد المحلل للوطء ، لأن
لفظ النكاح حقيقة فيه ، قلت : قد يحتمل قويا كون المراد منه ما يتناوله والتسري ،
لوقوع التعليل في كثير من النصوص بالوجوه المشتركة بينه وبين التزويج ، كحصول
النسل وتكثير الأمة وإبقاء النوع والخلاص من الوحدة وطلب الرزق والولد
الصالح ( 3 ) فيكون الأمر بالتزويج في الآيات والأخبار لكونه أحد الفردين الذين
يتأتي بهما الاستحباب ، لا لأنه مراد ومطلوب بخصوصه ، ويؤيده خبر عبد الله بن
المغيرة ( 4 ) عن أبي الحسن عليه السلام " إنه جاء رجل إلى أبي عبد الله عليه السلام ، فقال : هل
لك من زوجة ؟ فقال : لا فقال : إني ما أحب أن لي الدنيا وما فيها وإني بت ليلة
وليست لي زوجة ، ثم قال : الركعتان يصليهما رجل متزوج أفضل من رجل أعزب
يقوم ليله ويصوم نهاره ، فقال محمد بن عبيد : جعلت فداك فأنا ليس لي أهل ، فقال :
أليس لك جواري أو قال : أمهات أولاد ؟ قال : نعم ، قال : فأنت لست بعزب " والله العالم .
( و ) على كل حال ف ( يستحب لمن أراد العقد ) أمور كثيرة ذكر المصنف منها ( سبعة أشياء ، ويكره له ) أمور أيضا ذكر المصنف منها واحدا ، وهو ال ( ثامن ، فالمستحبات ) السبعة : ( أن يتخير من النساء من تجمع صفات أربعا : كرم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 و 11 - من أبواب مقدمات النكاح .
( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 2 و 3 و 6 و 9 والباب
- 11 و 15 و 16 - منها والباب - 1 و 2 و 3 - من أبواب أحكام الأولاد .
( 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 6