أفضل منه ، لأن كمال الانسان العلم الذي هو الغرض الأصلي من خلقته ، قال الله
تعالى ( 1 ) : " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " والمراد بها كما في
الحديث ( 2 ) المعرفة ، وقال الله عز وجل ( 3 ) : " الله الذي خلق سبع سماوات ومن
الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شئ قدير ، وأن الله قد
أحاط بكل شئ علما " مضافا إلى الآيات ( 4 ) والمتواتر من الروايات ( 5 ) الدالة على
علو مرتبة العلم وارتفاع شأنه بحيث لا تساويه فضيلة ، ولا تدانيه مرتبة ، حتى قرنت
شهادة أولي العلم بشهادة الله وشهادة الملائكة ( 6 ) وحصر الخشية التي هي أصل العبادة
في العلماء ( 7 ) وفضل مداد العلماء على دماء الشهداء ( 8 ) ونوم العالم ليلة على عبادة
سبعين سنة ( 9 ) بل ورد " أن العلماء أحب الناس إلى الله " ( 10 ) و " إنهم ورثة الأنبياء
وخلفاؤهم " ( 11 ) و " إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا به " ( 12 ) و " إن العالم
هامش
( 1 ) سورة الذاريات : 51 - الآية 56 .
( 2 ) البحار - ج 5 ص 312 - الطبع الحديث .
( 3 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 12 .
( 4 ) سورة النساء : 4 - الآية 162 وسورة الإسراء : 17 - الآية 107 وسورة
سباء : 34 - الآية 6 وسورة المجادلة : 58 - الآية 11 وسورة آل عمران : 3 - الآية 7 و 18 .
( 5 ) أصول كافي - ج 1 ص 32 والبحار - ج 2 ص 1 المطبوعين حديثا .
( 6 ) سورة آل عمران : 3 - الآية 18 .
( 7 ) سورة فاطر : 35 - الآية 28 .
( 8 ) البحار - ج 2 ص 14 و 16 الطبع الحديث .
( 9 ) البحار - ج 2 ص 22 وفيه " يا علي نوم العالم أفضل من ألف ركعة يصليها
العابد " وفي ص 25 " يا علي نوم العالم أفضل من عبادة العابد " وفي ص 23 " ساعة من
عالم يتكئ على فراشه ينظر في علمه خير من عبادة العابد سبعين عاما " .
( 10 ) البحار - ج 2 ص 25 الطبع الحديث وفيه : " عظم العلماء واعرف فضلهم فإني
فضلتهم على جميع خلقي إلا النبيين والمرسلين . . . . " .
( 11 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب صفات القاضي - الحديث 2 و 50 من كتاب القضاء .
( 12 ) أصول كافي - ج 1 ص 34 .