والعامة . نعم في محكي الفقيه عن الصادق عليه السلام ( 1 ) " إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : تزوجوا ،
فإني مكاثر بكم الأمم غدا في القيامة ، حتى أن السقط يظل محبنطئا على باب الجنة "
إلى آخره . والكافي والتهذيب عنه عليه السلام أيضا ( 2 ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " تزوجوا
الأبكار - إلى أن قال - أما علمتم أني أباهي بكم الأمم يوم القيامة ، حتى بالسقط
يظل محبنطئا على باب الجنة ، فيقول الله عز وجل : ادخل الجنة ، فيقول : لا
حتى يدخل أبواي قبلي ، فيقول الله تبارك وتعالى لملك من الملائكة : آتني
بأبويه ، فيأمر بهما إلى الجنة ، فيقول : هذا لفضل رحمتي لك " وعن العامة أنهم
رووا ( 3 ) أنه صلى الله عليه وآله قال : " تناكحوا تكثروا ، فإني أباهي بكم الأمم حتى
بالسقط " لكن الأمر سهل ، فإن لفظ هذه الروايات وإن كان مغايرا ، إلا أن
المعنى متحد .
( ولقوله صلى الله عليه وآله ) فيما روته العامة عنه ( 4 ) ( شرار موتاكم العزاب ) وفي
طرقنا ( 5 ) " إن أراذل موتاكم العزاب " أو " رذال موتاكم العزاب ( 6 ) " وعلى كل حال
فالعزاب بالضم والتشديد الذين لا أزواج لهم من الرجال والنساء ، وعن بعضهم أن العزب
من لا أهل له ، فيخرج عنه المتسرى ، بخلاف الأول ، والرذل الدون الخسيس ، وبالضم
ما انتفى جيده ، والمستفاد من الحكم بالرذالة رجحان التزويج وكراهة العزوبة ، فإنها
لا تزيد على الخسة والضعة وهي لا تقتضي التحريم وإن كانت لا تنافيه ، نعم قد يقتضي ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 2 وفيه " أن السقط
يجئ محبنطئا " .
( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب مقدمات النكاح - الحديث 2 .
( 3 ) الجامع الصغير - ج 1 ص 133 .
( 4 ) مسند أحمد - ج 5 ص 163 وفيه " شراركم عزابكم وأراذل موتاكم عزابكم "
ولم أجد نص ما ذكره ( قده ) في مصادر العامة مع التتبع الكثير في مظانه وإنما رواه بهذا اللفظ
في البحار - ج 103 ص 220 الطبع الحديث وفي فقه الرضا عليه السلام ص 77 .
( 5 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب مقدمات النكاح - الحديث 3 .
( 6 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب مقدمات النكاح - الحديث 3 .