الشريك القيمة ، لأنه يجري مجرى الاتلاف ) الموجب لذلك .
( و ) لكن ( فيه تردد ) بل منع بعد ما عرفت من أن الدليل ظهور أدلة الوقف
في بقاء العين على وجه لا يؤثر في تغييرها عنه السبب الاختياري بعوض ودونه كالهبة
والبيع ، ولا القهري كالإرث .
بل لعل ما في النصوص من أنه لا تباع ولا توهب ولا تورث يشير إلى ذلك ،
وحينئذ فلا يعارضه أدلة الأسباب الأخر من غير فرق بين دليل السراية وغيره مع
عدم ( 1 ) ( تمامها ) في المنقطع بناء على المختار من كونه قسما من الوقف حقيقة لا حبسا
وليس مبنى المنع شركة البطون التي لاحظها المصنف في الفرق بين العتق مباشرة
وسراية .
على أنه قيل : من شرط السراية ، أن تستلزم الانتقال إلى ملك المعتق وهو مفقود
في المقام فلا ريب في عدم نفوذ العتق فيه مباشرة ولا سراية وفاقا للمشهور ، بل في
المسالك كاد أن يكون اجماعا بل لم أجد قائلا بخلافه .
ثم إن ظاهر المتن اختصاص جريان الاحتمال المزبور على القول بانتقاله إلى
الموقوف عليهم ، دون القول ببقائه على ملك الواقف أو انتقاله إلى الله تعالى شأنه ،
بل هو صريح الدروس حيث قال : " إن الوجهين مبنيان على المالك ، فإن قلنا : هو الله
تعالى أو الواقف فلا سراية ، وإن جعلناه الموقوف عليه فالأقرب عدم السراية " .
وفي غاية المراد " أن احتمال التقويم على تقدير القول بالانتقال إلى الله تعالى
ويقوى على تقدير القول بانتقاله إلى الموقوف عليهم " ولم يتعرض لحكمه على القول ببقائه
على ملك الواقف ، وربما وجه بأن انتقاله إلى الله سبحانه في معنى التحرير فلا وجه
للسراية فيه ، إلا أنه كما ترى ، ضرورة إرادة قطع سلطنة الآدميين عنه ، وإلا فهو كملكهم
ولذا يباع في بعض الوجوه ، وحينئذ فلا مانع من نفوذ العتق فيه مع الدليل ، كما أن
توجيه عدم السراية فيه - على القول ببقائه على ملك الواقف ، بأنه ليس ملكا محضا له
لملك البطون منفعته بالوقف ، ومن شرط السراية محضية الملك - واضح المناقشة ،
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ والظاهر " تماميتها " .