فله أن يرجع فيها ، لأنهم لا يحوزونها عنه ، وقد بلغوا " .
وعن الأسدي فيما ورد عليه من جواب مسائله عن العمرى ( 1 ) عن صاحب الزمان
روحي له الفداء " وأما ما سألت عنه من الوقف على ناحيتنا وما يجعل لنا ثم يحتاج إليه
صاحبه ما لم يسلم ، فصاحبه فيه بالخيار ، وكل ما سلم فلا خيار فيه لصاحبه ، احتاج أو
لم يحتج ، افتقر إليه أو استغنى عنه " إلى أن قال " : وأما ما سألت عنه من أمر الرجل
الذي يجعل لناحيتنا ضيعة ويسلمها من قيم يقوم فيها ويعمرها ويؤدي من دخلها
خراجها ومؤنتها ، ويجعل ما بقي لنا من الدخل لناحيتنا ، فإن ذلك جائز لمن جعله
صاحب الضيعة قيما عليها إنما لا يجوز ذلك لغيره " لكن هما كما ترى غير صريحين ، بل
ولا ظاهرين في اشتراطه في الصحة بمعنى ترتب الأثر الذي هو الملك ونحوه ضرورة
انطباق ما فيهما على كونه شرطا في اللزوم ، وتظهر الثمرة في النماء المتخلل بينهما .
لكن في جامع المقاصد والمسالك نفي الخلاف من كونه شرطا فيها مكررا ، بل فيها
الاجماع على ذلك ، وإن كان قد يناقش بما قد يظهر من الغنية من كونه شرطا في اللزوم
حيث إنه بعد أن ذكر شرايط الصحة ، قال : " فأما قبض الموقوف عليه أو من يقوم مقامه في
ذلك فشرط في اللزوم " بل لعله صريحها بعد التأمل في جميع كلامه ، وحينئذ يكون هو
معقد اجماعها ، بل لعله ظاهر اللمعة أيضا حيث ذكر أولا أنه لا يلزم بدون القبض
بإذن الواقف ، فلو مات قبله بطل ، إلى أن قال ، وشرطه التنجيز والدوام إلى آخره ولا
دلالة في تفريعه البطلان بالموت قبله على إرادته الصحة من اللزوم ، إذ من المحتمل
بل الظاهر كونه من العقود الجائزة فيلحقه حكمها من البطلان بالموت ، ولو للنصوص
الدالة على ذلك في الصدقة بناء على إرادة الوقف منها ، أو ما يشمله .
نعم عبارة المصنف وما شابهها محتملة لإرادة الصحة بقرينة تصريحه بعد ذلك
بكونه من شرائطها أو من شرائطه الظاهر في إرادتها أيضا ، واحتمال العكس بعيد
ولإرادة ما ذكرناه أو لبيان أنه متى كان شرطا في الصحة كان شرطا في اللزوم ، أما
من لم يكن له إلا التعبير بكونه شرطا في اللزوم ، فلا ريب في ظهوره بترتب الصحة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب الوقوف الحديث 4 . 8 .