بالوصية .
ودعوى - أن المراد قدر الثلث حتى لو أوصى بالثلث ، ولذا تكون التركة للوارث
بالموت - لا دليل عليها ، بل ظاهر الأدلة خلافها .
نعم قد يكون كذلك ، لا أن كل وصية كذلك بل لعل لفظ الوصية بالثلث مثلا
خلافه ، كما تقدم نظير ذلك في تعلق الخمس والزكاة بالعين ، لا أن المراد مقدار ذلك
في الذمة كما توهمه بعض فتأمل جيد والله العالم .
وأما ذكراه من الزيادة المتجددة ، فيدفعه أن المفهوم عرفا من الوصية بالثلث
مثلا إرادة مصداقه عند الموت الذي هو محل الانتقال واتفاق مصداقه قبله لا يقتضي
تقييد ذلك به ، وفرض قيام القرائن على ذلك خروج عن محل البحث ، كما لو صرح
بذلك .
بل قد يشهد لما قلناه ما تطابق عليه النص ( و ) الفتوى من أنه ( لو أوصى ثم
قتله قاتل أو جرحه ) جارح ( كانت وصيته ماضية ، من ثلث تركته وديته وأرش جراحته )
إذا كان ذلك خطأ ، بل الاجماع محكي إن لم يكن محصلا عليه .
وفي خبر محمد بن قيس ( 1 ) " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : رجل أوصى لرجل بوصية من
ماله ثلث أو ربع فقتل الرجل خطأ ، يعني الموصي فقال : تجاز لهذه الوصية من ماله
وديته " .
وفي المرسل ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أنه سئل عن رجل أوصى بثلث ماله ، ثم
قتل خطأ فقال : ثلث ديته داخل في وصيته " .
وفي خبر محمد بن قيس ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " أيضا أنه قال : قضى أمير المؤمنين
( عليه السلام ) في رجل أوصى لرجل بوصية مقطوعة غير مسماة من ماله ثلثا أو ربعا ، أو أقل من
ذلك أو أكثر ، ثم قتل بعد ذلك الموصي فودى فقضى في وصيته أنها تنفذ من ماله
و
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 1 .
( 2 ) الفقيه ج 4 ص 169 .
( 3 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث 3 - 2 .