له : خط بيدك فخط وصيته بيده في الرمل ، ونسخته أنا في صحيفة " وربما ظهر من
تقييد الاكتفاء بالعجز عدم الاكتفاء بها مع الاختيار ، بل هو صريح المحكي عن الفاضل
وولده والشهيدين والمحقق الثاني والقطيفي ، بل عن السرائر نفي الخلاف فيه .
نعم عن التذكرة احتمال الاكتفاء بها مع الاختيار في أول كلامه ، بل لعله الظاهر
من النافع وفي الرياض أنه لا يخلو عن قوة ، مع قطعية دلالة القرينة ، لكن يمكن أن يكون
ذلك كله منهم في تحقيق العقد ، لا أن المراد عدم اجراء حكم الوصية على ذلك مطلقا
لما عرفت في الإشارة ، من صدقها عرفا على ذلك ونحوه ، فيشمله اطلاق أدلتها مضافا
إلى التأييد بكثير من النصوص الناهية عن أن يبيت الانسان إلا ووصيته تحت رأسه ،
ومعقد نفي الخلاف في محكي السرائر غير ما نحن فيه ، قال : ولو أوصى بوصية وأدرج الكتاب
وقال قد أوصيت بما أوصيت في هذا الكتاب ، ولست أختار أن يقف أحد على حالي وتركتي
وقد أشهدتكما على بما فيه ، لم يصح بلا خلاف ، ولعل مراده عدم صحة الشهادة عليه
بذلك للاجمال ، وإن كان قد يقوى في النظر خلافه أيضا ، ضرورة تناول أدلة الاقرار
لمثله ، فيصح الشهادة عليه به وإن اعتبر فيها العلم ، ولا اجمال بعد العموم في اللفظ
بل ينبغي القطع بالاكتفاء بها أي الكتابة في الاقرار ، أو ما في حكمه نحو الإشارة بالرأس
واليد مما يفيد معنى نعم ، ولا ، مثلا ، بل لا يبعد ذلك لو أفادته على وجه الظهور فضلا
عن الصراحة .
والحاصل أنه يمكن حمل كلامهم السابق على ما عرفت ، أو يكون المراد عدم الاكتفاء
بالكتابة في ثبوت الوصية ، بمعنى أنه لا يجب العمل بما يوجد مكتوبا ما لم يثبت بالبينة ،
أو تقم القرائن على إرادته كالوصية بذلك ، وعمل الورثة ببعض ما يجدونه مكتوبا لأمور
دلتهم على صحته ، لا يلزمهم العمل بالجميع .
خلافا للمحكي عن الشيخ في النهاية فألزمهم لرواية قاصرة سندا ودلالة ، ولو
كتب وصية وقال اشهدوا على بما في هذه الورقة ، أو قال : هذه وصيتي فاشهدوا علي
بها ففي القواعد والمحكي عن غيرها لم يجز حتى يسمعوا منه ما فيه أو يقرء عليه ، فيقربه
بل عن غير موضع من السرائر الاجماع عليه ، وفي المحكي عن الجامع اشهاد الشخص
جواهر الكلام — صفحة 248
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٤٨