وصحيح الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " ذكر أن أباه حدثه عن أبيه أن أمامة بنت
أبي العاص بن الربيع ، وأمها زينب بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كانت تحت علي ( عليه السلام ) بعد
فاطمة ( عليها السلام ) فخلف بعده وتزوجها بعد على ( عليه السلام ) المغيرة بن نوفل ، ذكر أنها توجعت
وجعا شديدا حتى اعتقل لسانها فجائها الحسن والحسين ابنا على ( عليهم السلام )
وهي لا تستطيع الكلام ، فجعلا يقولان لها والمغيرة كاره لما يقولان : أعتقت فلانا وأهله
فتشير برأسها نعم وكذا وكذا فجعلت تشير برأسها نعم ، لا تفصح بالكلام فأجاز ذلك
لها " .
وخبر علي بن جعفر ( 2 ) عن أخيه ( عليه السلام ) المروي عن قرب الإسناد " سألته عن رجل
اعتقل لسانه عند الموت أو امرأة فجعل أهاليها يسائله أعتقت فلانا ، وفلانا ، فيومي
برأسه أو تومي برأسها في بعض نعم وفي بعض لا ، وفي الصدقة مثل ذلك أيجوز ذلك
قال : نعم ، هو جائز " .
مع أنه لا صراحة فيهما بالوصية التمليكية ، لا دلالة فيهما على الاشتراط بل يمكن
أن يكون الاكتفاء بذلك لجوازه في نفسه ، لا للعجز عن النطق ، ولعله لذلك كان ظاهر
عبارة النافع الاكتفاء بالإشارة مع امكان النطق ، وإن قال بعض مشايخنا أنه لا موافق
له ، ولا دليل عليه .
ولكن فيه ما لا يخفى عليك بعد الإحاطة بما عرفت ،
وكذا الكلام في الكتابة ، فإنه
لا شك كما عن جامع المقاصد الاعتراف به في الاكتفاء بها مع العجز عن النطق والقرينة
الدالة على إرادة الوصية منها بل عن التنقيح أنه لا خلاف فيه ، بل عن الإيضاح الاجماع
على ذلك .
وفي خبر سدير ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " قال : دخلت على محمد بن علي الحنفية وقد
اعتقل لسانه ، فأمرته بالوصية فلم يجب ، فأمرت بطشت فجعل فيه الرمل ، فوضع فقلت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 49 - من أبواب أحكام الوصية الحديث - 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 49 - من أبواب أحكام الوصية الحديث - 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 48 - من أبواب أحكام الوصية الحديث - 2 .