سواء كان التعيب بفعله أم لا .
( وإن زادت زيادة متصلة ) لعلف ونحوه كالسمن ولو بفعله على وجه يكون
جزء من العين ( فللواهب ) بلا خلاف أيضا ولا اشكال ، لأنها من العين المفروض
جواز الرجوع بها .
( وإن كانت منفصلة كالثمرة والولد ، فإن كانت متجددة كانت للموهوب له )
لأنها نماء ملكه ، وخارجة عن العين ، ( وإن كانت حاصلة وقت العقد كانت للواهب )
لأنها حينئذ من الهبة التي فرضنا جواز رجوعه بها بلا خلاف معتد به أجده في شئ
منه بل هو صريح بعض ، وظاهر آخر عدم الفرق في الأول بين كون الرجوع بعد الانفصال
بالولادة أو بالحلب أو بالقطف أو قبله كالحمل قبل انفصاله ، واللبن ، قبل أن يحلب ،
والثمرة قبل قطافها والصوف المستجز قبل جزه ، لأن الجميع منفصل شرعا وعرفا عن
العين الموهوبة لأنه شئ جديد .
نعم في الوسيلة الرجوع بالحيوان الحامل مع حمله بناء منه على أنه كالجزء
من الأم ، وهو كما ترى .
وأما الصوف والشعر إذا لم يبلغ أوان جزه ففي المسالك " أن الأجود تبعيته للعين "
وهو حسن مع فرض كونه كذلك عرفا : هذا .
ولكن بقي الكلام في أمرين أحدهما أنه قد تقدم لزومها بتلف البعض كالكل ،
فإطلاقهم الرجوع هنا بالعيب الذي قد يكون بتلف البعض لا يخلو من تسامح ، الثاني ،
أنهم أطلقوا هنا كون الزيادة للواهب إذا كانت متصلة ، بل صرح بعضهم بأنها كذلك
وإن كانت من فعله ، وقد صرحوا في خيار الغبن بمشاركة المشتري للبايع المغبون إذا
فسخ بزيادة الصفة في العين ، بل وبغير ذلك مما يأتي مثله في المقام ، ولم يشر أحد
منهم إلى شئ من ذلك .
نعم في المسالك قد ذكر الأقسام هنا وهي كون العين بحالها أو نقصانها بما يوجب
الأرش ، أو بما لا يوجبه ، وزيادتها بما يوجبه أيضا أو بما لا يوجبه ، أو يوجب زيادة في القيامة
أو جامعة بين الأمرين متصلة تلك الزيادة ، أو منفصلة مطلقا أو من وجه ، وتغيرها بالامتزاج
جواهر الكلام — صفحة 202
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٠٢