الفرق أيضا على ما ذكرناه وهو واضح والله العالم .
( وكذا ) الحال ( لو وهب الأب أو الجد للولد الصغير ) ولو أنثى ما هو في
يده ( لزم بالعقد ) بلا خلاف أجده فيه لنحو ما سمعته فيما تقدم ولذيل موثق داود ( 1 )
المتقدم ( فإن كانت لصبي في حجره وأشهد عليه فهو جائز ) مضافا إلى فحوى ما تقدم
في الوقف من قوله ( 2 ) ( وإن كانوا صغارا وقد شرط ولايتها لهم حتى يبلغوا فيحوزها
لهم ) .
والتعليل في الصحيح الآخر ( 3 ) ( لأن والده هو الذي يلي أمره ) وفي خبر علي
بن جعفر ( عليه السلام ) ( 4 ) ( إذا كان أب تصدق على ولد صغير فإنها جائزة ، لأنه يقبض لولده إذا
كان صغيرا ) وغير ذلك ، إنما الكلام في اعتبار قصد القبض عن الطفل بعد الهبة ليتمحض
القبض بها وعدمه .
في المسالك تبعا لغيره ينبغي ذلك عند من يعتبر ايقاع القبض للهبة كالعلامة
لأن المال المقبوض في يد الولي له ، فلا ينصرف إلى الطفل إلا بصارف ، وهو القصد ،
وعلى ما اخترناه من الاكتفاء بعده قصد القبض لغيره يكفي هنا ، وينصرف الاطلاق إلى
قبض الهبة ، ويلزم ذلك .
قلت : قد عرفت تحقيق الحال هنا وفي باب الوقف وأنه بناء على الشرطية في الفرض
وكفاية القصد في الاستدامة في تحقق مسماه لا بد من حصوله ، وإلا لم يكن قبضا ، ومع
الاطلاق لا ينصرف إليه قطعا ، إذ الفرض خلوه في الواقع خصوصا في قبض الولي الذي
كان قبضا لنفسه على أنه مع فرض عدم التجديد يكون ناويا للخلاف ، ضرورة لحوق الاستدامة
بالابتداء ما لم يجدد لها قصدا يفصلها عن الابتداء ، والنصوص السابقة إن لم تكن
ظاهرة فيما ذكرناه من تجديد القصد المزبور ، فهي مبنية على سقوط الشرط في الفرض
نحو ما ذكرناه في المسألة السابقة ، وربما كان قول المصنف ، ( وكذا ) إشارة إلى ذلك ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب أحكام الهبات الحديث - 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب أحكام الوقوف الحديث - 4 و 5 .
( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب أحكام الوقوف الحديث - 4 و 5 .
( 4 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب أحكام الهبات الحديث - 5 .