للغرس الكائن فيها بسبب انتفاعه بها في ذلك ، وحق المسلمين فيها ، وإن ضرب على
الشجر الذي فيها ، فإنما هو بواسطتها ، والعامل إنما يستحق الحصة بواسطة
عمله فلا إشكال حينئذ في أن الخراج على المالك .
{ إلا أن يشترط على العامل أو بينهما } فيجب حينئذ على حسب الشرط ،
لعموم ( 1 ) " المؤمنون " ولكن يجري عليه حكم الشرايط ، بل قد سمعت في المزارعة
اعتبار معلومية مقداره في صحة اشتراطه ، وقد سلف منا هناك ما له نفع في المقام
فلاحظ وتأمل ، كما أنه تقدم آنفا حكم الشرائط مع عدم خروج الثمرة أو تلفها ،
والفرق أيضا بين المذكور شرطا وجزء للعقد مع الحصة والله العالم .
المسألة { العاشرة : الفائدة تملك } بين العامل ورب الأصول { بالظهور }
بلا خلاف أجده فيه ، بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا ، بل في المسالك الاجماع على
عدم تأخر ملك العامل إلى بلوغ الثمرة وإدراكها .
قلت : فليس حينئذ إلا الملك بينهما بالظهور ، مضافا إلى أن ذلك هو مقتضى
تبعية النماء في الملك ، والمشروع من عقد المساقاة المقتضي لملك العامل الحصة ،
وملك رب الأصول العمل عليه ، فما عن بعض العامة - من عدم ملك العامل إلا بالقسمة ،
قياسا على عامل القراض - واضح الفساد حتى في المقيس عليه عندنا ، كما تقدم في محله ،
مع وضوح الفرق بينهما ، بأن الربح هناك وقاية لرأس المال ، فلا ربح حينئذ إلا
بعد وصول رأس المال إلى المالك بخلاف الثمرة هنا .
{ و } حينئذ ف { تجب الزكاة فيها على كل واحد منهما إذا بلغ نصيبه
نصابا } كما هو المشهور ، لتحقق سبب الوجوب وهو النماء على ملكهما مع فرض
بلوغ النصاب ، خلافا لابن زهرة هنا ، وفي المزارعة فأوجبها على مالك البذر والأصول
خاصة ، لأنه نماء ملكه ، وما يأخذه الزارع والمساقي كالأجرة عن عمله ، قال :
" ولا خلاف في أن الأجرة لا تجب فيها الزكاة وكذا إن كان البذر للمزارع ، لأن
ما يأخذه مالك الأرض كالأجرة عن أرضه ، فإن كان البذر منهما فالزكاة على كل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث - 4 .