قسم من الإجارة .
ولكن لا يخفى عليك أن الأشبه بأصول المذهب وقواعده الأول لعدم كون
ذلك تعيينا رافعا للجهالة ، بل ولا جزما ، وجوازه في الإجارة لو قلنا به لدليل خاص
لا يقتضي الجواز هنا ، بعد حرمة القياس ، ومعلومية استقلال عقد المساقاة عن عقد
الإجارة كما هو واضح والله العالم .
{ ويكره أن يشترط رب الأرض على العامل مع الحصة شيئا من ذهب
أو فضة } بلا خلاف أجده كما اعترف به غير واحد ، ولعل مثل ذلك كاف في ثبوتها
المتسامح فيه .
{ لكن } لا إشكال في أصل الجواز عندنا ، فلا ينبغي التوقف فيه لعموم ( 1 )
" المؤمنون " مع عدم كونه منافيا لمقتضى العقد ولا للشرع ، فيجوز حينئذ و { يجب
الوفاء بالشرط } هذا .
{ و } قد ذكر غير واحد من الأصحاب أنه { لو تلفت الثمرة } أجمع بآفة
سماوية أو أرضية { لم يلزم } الوفاء به وكذا إذا لم تخرج وإلا كان أكل مال بالباطل ،
لامتناع استحقاق أحد العوضين أو بعضه بدون ما يقابله من العوض الآخر ، فإن
الشرط جزء من العوض .
لكن في جامع المقاصد " إن الحكم في الصورة المفروضة واضح ، أما العكس
وهو الشرط من العامل على المالك فظاهر إطلاق عبارة التذكرة والتحرير أنه كذلك ،
وفيه نظر ، لأن العوض من قبل العامل وهو العمل قد حصل ، والشرط قد وجب
بالعمل ، فكيف يسقط بغير مسقط ، فإن تلف أحد العوضين لا يوجب سقوط البعض
الآخر مع سلامة العوض الآخر ، وتبعه في المسالك .
قلت : قد يقال : إن المدرك لذلك هو بطلان المساقاة الذي يتبعه بطلان الشرط
باعتبار فوات الفائدة التي هي ركن في المساقاة ، وعدم بطلان البيع في بعض الصور
الخاصة بعدم خروج الثمرة لدليل مخصوص ، لا يقتضي الجواز هنا ، كما أن الاقدام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 من أبواب المهور الحديث 4 .