يقتضي خروجه بذلك عن الوكالة ، وإنما أقصاه الخيار كما أوضحناه في محله .
المسألة { السابعة } قال في محكي المبسوط { إذا اشترى } الوكيل
{ لموكله } مصرحا بذلك في العقد { كان البايع بالخيار إن شاء طالب الوكيل ،
وإن شاء طالب الموكل } ويكون دخول الوكيل في هذا التصرف بمنزلة دخول الضامن
في الضمان ، فإن أعطاه كان له الرجوع بما وزن ، لأنه توكل بإذنه في الشراء ، وذلك
يتضمن تسليم الثمن ، وكان الإذن في الشراء إذنا فيه وفيما يتضمنه .
وربما أشكل بأنه لا وجه لرجوعه على الوكيل مع فرض العلم بالوكالة ،
ضرورة كون الثمن فيما فرضه في ذمة الموكل ، لأن الشراء له ، ولا ضمان من الوكيل .
نعم مع الجهل بالوكالة يتجه مطالبة الوكيل لظهور مباشرة الشراء في كونه
له ، ولكن يتوجه حينئذ اختصاص المطالبة به مع فرض استمرار الجهل بذلك .
ومن هنا قال المصنف { و } تبعه بعض الناس أن { الوجه اختصاص المطالبة
بالموكل مع العلم بالوكالة ، واختصاص مطالبة الوكيل مع الجهل بذلك } إلى
حين القبض أو مطلقا ، كما احتمله في المسالك للاكتفاء بالجهل حال العقد في استحقاق
المطالبة ، وإن علم بعد ذلك استصحابا لما كان ، ولامكان عدم رضاه بمطالبة الموكل
لو علم ابتداء .
وعلى كل حال فلا يكفي في ثبوت الوكالة المقتضية لسقوط حق المطالبة عن الوكيل
اعتراف الموكل بها ، إذ يمكن أن يكون تواطيا منهما لاسقاط حق المطالبة خصوصا إذا
كان قويا .
هذا كله إذا كان الثمن في الذمة ولم يكن قد دفعه الموكل إلى الوكيل ،
أما إذا كان عينا قد وقع العقد عليها ، فقد صرح في جامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان
والتنقيح على ما قيل بمطالبته لمن هي في يده من غير فرق بين الوكيل والموكل ، وإن كان
في الذمة ، ولكن كان قد دفع الموكل إليه ما يجعله ثمنا ، ففي القواعد ومحكي
الكتب السابقة والتذكرة تخير في مطالبة الوكيل لأن الثمن في يده ، والموكل لأن
جواهر الكلام — صفحة 440
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤٤٠