نعم لو كانت عالمة بصحة الوكالة لم يكن لها ذلك ، وليس للحاكم اجبار الزوج
عليه . نعم قد يقال : بأن له الطلاق عنه مع امتناعه من وقوعه ، فيؤثر أثره حينئذ مع
فرض الزوجية في الواقع للامتناع عن القيام بها والطلاق ، وإلا لم يحتج إلى طلاق .
وربما احتمل أن لها الفسخ أو للحاكم ، أو البقاء على الزوجية حتى يفرج الله
عنها بموت ونحوه ، ولعل ما ذكرناه أولى بعد عموم ولاية الحاكم لمثل ذلك ،
لقاعدة الضرر وغيرها ، وللآية ( 1 ) ونحوها والله العالم .
المسألة { السادسة : إذا وكله في ابتياع عبد ف } ادعى أنه { اشتراه }
له { بمئة ، فقال الموكل : اشتريته بثمانين ، فالقول قول الوكيل } كما اختاره
جماعة منهم الشيخ في المحكي من مبسوطه { لأنه مؤتمن } والفعل فعله من غير
فرق بين كون الثمن من غير مال الموكل . أو في ذمته ، { و } لكن { لو قيل :
القول قول الموكل . كان أشبه } بأصالة البراءة من الزايد ونحوها { لأنه غارم }
بالأخذ من ماله المعين المجهول ثمنا أو الأداء عن ذمته ، بل عن الارشاد ومجمع
البرهان اختياره ، بل لعله مقتضى ما تقدم للتذكرة ، إلا أنه مناف لما سمعته من
المصنف في المسألة الثالثة . ولما يأتي له في العاشرة .
والتحقيق ما عرفت وتعرف من أن التداعي إن كان بين الموكل والوكيل
كان القول قول الوكيل لما سمعت ، وإن كان بين الموكل والبايع فالقول قول الموكل
وإن صدق الوكيل البايع لما ستعرفه من اقتضاء الأدلة تقديم قوله في التداعي معه خاصة ،
لا أن اقراره اقراره مطلقا كما تسمع تفصيل الحال فيه في المسألة العاشرة .
وعلى كل حال فما عن أبي حنفية من التفصيل بين الشراء بالعين فالقول قول
الوكيل ، لأنه الغارم لما زاد على الثمانين ، والموكل إن كان الشراء في الذمة لأنه
الغارم واضح الضعف ، ضرورة أخذ الثمن من مال الموكل على كل حال ، كمان ما في
المسالك وغيرها من فرض موضوع المسألة بما إذا كان المبيع يساوي مائة ، وإلا لم
يكن الشراء صحيحا لا يخلو من نظر ، ضرورة امكان الغبن في حق الوكيل ، ولا
هامش
( 1 ) سورة البقرة البقرة الآية - 229 .