دون الجارية ، كما لو شهد أحدهما في بيعه لزيد ، والآخر في بيعه له وإن شاء
لعمرو ، ولو شهدا بوكالته ثم قال أحدهما : عزله ، لم تثبت الوكالة ، ولو كان الشاهد
بالعزل ثالثا ثبتت الوكالة دونه ، بناء على اعتبار التعدد فيه .
بل في جامع المقاصد ومحكي التذكرة الاجماع على عدم ثبوته بخبر العدل ، بل
قال في الأول : إن المراد مما في النص والفتوى من الاكتفاء بخبر العدل الانعزال
به بعد ثبوت العزل ، وفائدة الأخبار حينئذ كون العزل الواقع غير نافذ لولاه لجهل
الوكيل به لا ثبوت العزل به .
ولكن لا يخفى عليك ما فيه من منافاته لظاهر صحيح هشام بن سالم ( 1 ) المتقدم
سابقا من ثبوت العزل به ، وأنه كالمشافهة فلا يبعد القول بأن الصحيح المزبور من
باب الأخبار ، لا الشهادة ، بل لعله ظاهر بعضهم أو صريحه ، والاجماع المزبور لم
نتحققه ، بل لعل المتحقق خلافه كما أوضحنا بعض ذلك فيما تقدم .
{ و } كيف كان فلا خلاف ولا اشكال في أنه { إذا علم الحاكم بالوكالة حكم
فيها بعلمه } ، كغيرها من حقوق الناس وحقوق الله تعالى ، بل عن الانتصار والخلاف
والغنية والسرائر الاجماع عليه ، فما عن أبي علي من الخلاف في ذلك ، في غير محله ،
بل قيل : إنه مناف لضروري المذهب حيث أطبق الإمامية على الانكار على أبي بكر
في طلب البينة من سيدة النساء التي أذهب الله عنها الرجس وطهرها تطهيرا . والله
العالم .
{ تفريع }
{ لو ادعى الوكالة عن غائب } مثلا { في قبض ماله من غريم ، فإن أنكر
الغريم فلا يمين عليه } بناء على عدم إلزامه بالتسليم لو صدقه في العين والدين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب أحكام الوكالة الحديث - 1 .