ضرورة صدق اشتمال الفرض على المال ، فيشمله ما دل على حجية ذلك فيه ، وغيره
مما اعتبر الشارع في اثباته شيئا مخصوصا والله العالم .
وكيف كان فلا خلاف كما لا إشكال في ثبوتها بتصديق الموكل ، وبالشاهدين
الجامعين للشرائط المجتمعين على مشهود عليه متحد في الزمان والمكان وغيرهما من
عقد خاص أو إقرار كذلك ، بل الظاهر عدم الحاجة إلى حكم الحاكم بهما ، لعموم
دليل الحجية وللسيرة ، { و } لغير ذلك مما ذكرناه في نظائر المسألة .
أما { لو شهد أحدهما بالوكالة في تاريخ والآخر في تاريخ آخر قبلت شهادتهما
نظرا إلى العادة في الاشهاد ، إذ جمع الشهود لذلك في الموضع الواحد قد يعسر } ولأن
المشهود عليه في الحقيقة متحد ، إذ هو كونه وكيلا ، والاختلاف في تاريخ الشهادة عليه
أو في مكانه لا يقتضي اختلافا فيه ، بعد أن لم يذكرا سببه من اقرار أو انشاء ، على أن
ذا التاريخ السابق شاهد بكونه وكيلا في اللاحق ، وكذا بالنسبة إلى المكان ، فلا ريب
في اتحاد المشهود عليه وإن اختلف تاريخ شهادتهما أو مكانها .
{ وكذا لو شهد أحدهما } باستفادة { أنه وكله بالعجمية } من الموكل
{ والآخر بالعربية ، لأن ذلك يكون إشارة إلى المعنى الواحد } وهو الاتصاف
بكونه وكيلا { و } إن اختلفا في طريق استفادتهما له .
{ لو اختلفا في لفظ العقد بأن يشهد أحدهما أن الموكل قال } في عقده :
{ وكلتك ويشهد الآخر أنه قال : استنبتك لم تقبل } في المشهود { لأنها شهادة
على عقدين ، إذ صيغة كل واحد منهم مخالفة للأخرى } والفرض عدم ثبوت كل
منهما { و } لكن مع ذلك { فيه تردد } عند المصنف { إذ مرجعه إلى أنهما
شهدا في وقتين } على تحقق وصف الوكالة بتعدد إنشاء أو تعدد اقرار أو إنشاء
وإقرار .
{ أما لو عدلا عن حكاية لفظ الموكل واقتصرا على ايراد المعنى } الذي هو
كونه وكيلا { جاز وإن اختلفت عبارتهما } بلا خلاف ولا إشكال ، وبذلك ظهر
جواهر الكلام — صفحة 414
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤١٤