طرو حال مغائر لحال ابتدائها ، بل قد يقال : بكفاية احتمال تغير الداعي في ذلك ،
بخلاف الوكالة والله العالم .
{ وإذا وكل انسانا في الحكومة لم يكن } ذلك منه { إذنا في قبض الحق }
ما لم تكن ثم قرائن { إذ قد يوكل من لا يستأمن على المال } فلا يجوز له حينئذ
ذلك ، ولا يبرء من عليه الحق بتسليمه .
{ وكذا لو وكله في قبض المال ، فأنكر الغريم ، لم يكن ذلك إذنا في
محاكمته ، لأنه قد لا يرتضى للخصومة } لقصوره عنها ، بل وإن كان أهلا لها لأنه
تعد عن الموكل فيه ، كما أنه لو كان أهلا للاستيمان في الأول لم يكن القبض له
لأنه تعد كما هو واضح وكأنه عرض بذلك إلى اختلاف الشافعية بينهم والله العالم .
{ فرع }
{ لو قال : وكلتك في قبض حقي من فلان فمات ، لم يكن له مطالبة الورثة }
لعدم اندراجه في عبارة الوكالة { أما لو قال : وكلتك في قبض حقي الذي على فلان
كان له ذلك } لعدم تعيين المقبوض منه فيدخل الوارث بل المتبرع بخلاف الأول
الذي قد ذكر فيه المقبوض منه بلفظ " من " المقتضية لحصول ابتداء القبض منه .
بل قد يشك في وكيله ، فإنه وإن كان يده يده شرعا وجزم به في المسالك وغيرها
إلا أن ذلك لا يقتضي دخوله في عبارة الموكل ، وحملها على إرادة ما هو الأعم منهما
ليس بأولى من حملها على إرادة الأعم من ذلك ومن المتبرع والوارث ، وخصوصا إذا
كان هو الوصي على وفاء الدين ، فإنه قبض منه شرعا حينئذ باعتبار قيامهم مقامه في
ذلك ، ولكن لا يخفى عليك أن المدار الفهم العرفي فتأمل جيدا .
{ ولو وكله في بيع فاسد } مثلا للتأجيل بأجل غير معلوم ونحوه أو ابتياع
كذلك { لم يملك } الوكالة في { الصحيح } سواء كانا عالمين أو جاهلين أو
جواهر الكلام — صفحة 410
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤١٠