الفرق بينه وبين عامل المضاربة ، بناء على عدم تسلط المالك في اسقاط خيار العيب
الثابت له ، لعدم انحصار الحق فيه .
وعلى كل حال فما في المسالك - تبعا لجامع المقاصد من إشكال أصل ثبوت
الرد بأنه إنما أقامه مقام نفسه بوكالته له في العقد ، لا في اللوازم التي من جملتها القبض
والإقالة وغيرهما ، وليس له مباشرتها اجماعا - لا محصل له ، بعد فرض الفهم عرفا ،
وتناول دليل الرد له شرعا بل الظاهر ثبوت ذلك أيضا في الوكالة على شراء عين
بخصوصها ، ما لم يظهر من المالك إرادته على كل حال ، وإن استشكل فيه في
القواعد .
بل عن التذكرة الجزم بعدم الرد في الأول فضلا عن الثاني مشعرا بدعوى
الاجماع عليه في وجه ووافقه على ذلك ثاني المحققين والشهيدين ، ولعل الفهم
عرفا وتناول الدليل شرعا حجة عليهم .
وحينئذ فلو استمهله البايع حتى يحضر الموكل لم يلزم إجابته ، مع فرض
عدم مصلحة في ذلك ، فإن ادعى البايع رضى الموكل ، وأنه يعلم الوكيل بذلك ،
استحلفه على نفي العلم ، ولو رده فحضره الموكل وادعى الرضا على وجه يقتضي
سقوط خيار الرد وصدقه البايع انكشف حينئذ بطلان رد الوكيل .
لكن في التذكرة ، والقواعد ، وجامع المقاصد بطل الرد إن قلنا بالعزل ،
وأن يعلم الوكيل ، بل في الأخير زيادة ، أما على القول بأنه لا ينعزل ما لم يعلم العزل ،
وهو الأصح ، فإن الرد ماض ولا أثر لرضا الموكل .
وفيه أنه لا وجه لبناء ذلك على المسألة المزبورة ، بل الظاهر انكشاف بطلان
الرد على كل حال ، ضرورة انتفاء متعلق الوكالة مع فرض سبق اسقاط المالك الخيار
قبل رد الوكيل به ، كما هو واضح بأدنى تأمل .
ودعوى عموم أدلة تلك المسألة - كصحيحي ابن وهب وسالم ( 1 ) المتقدمين
و
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 و 2 من أبواب أحكام الوكالة الحديث - 1 .