فيه نحو وكلتك من غير تعيين ، أو على أمر من الأمور أو على شئ ما يتعلق بي ونحو
ذلك ، ولعله المراد مما في الرياض لا تصح على المبهم والمجهول بلا خلاف فيما أعلم
إلى آخره ، بل عن المبسوط { و } بعض الشافعية { لو وكله في شراء عبد افتقر
إلى وصفه } في الجملة { لينتفي } معظم { الغرر } وحينئذ لا يجب الاستقصاء
في الوصف إجماعا بقسميه ، بل ولا على نحو التسلم { و } شبهه مما اعتبر فيه العلم .
نعم { لو } أطلق أي { وكله مطلقا } من دون أن يذكر وصفا { لم يصح }
للغرر وإليه أشار المصنف بقوله : { على قول و } لكن { الوجه } عندنا { الجواز }
كما هو صريح التذكرة والمختلف وغيرهما ، بل لا أجد فيه خلافا بيننا من غيره ،
لاطلاق الأدلة وعمومها ، وخصوص أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) عروة البارقي بشراء شاة ،
بناء على أنه من التوكيل الذي هو قسم من الإذن والأمر اللذين لا خلاف ولا
اشكال في جواز تعلقهما بنحو ذلك ، على أنه ربما يتعلق غرض بمطلق العبد والشاة
الموافقين لمصلحة الموكل .
وبذلك ظهر لك بطلان ما أطنب فيه في المسالك مما هو ناش من عدم إصابة
المراد في العبارة حيث جعل قوله " ولو أطلق " مسألة مستقلة ، لا أنها تمام الأولى ،
وأن قوله " على قول " راجع إلى الجميع ، فأشكل عليه الحال ، وكأنه تبع بذلك
المحقق الثاني في عبارة القواعد ، لكن هي ليست مثل عبارة المتن .
قال : " الثالث أن يكون معلوما نوعا من العلم لينتفي أعظم الغرر ، فلو وكله
في شراء عبد افتقر إلى وصفه لينتفي الغرور ، ويكفي لو قال عبدا تركيا وإن لم يستقص
في الوصف ، ولو أطلق فالأقرب الجواز " وإن أمكن أيضا تنزيلها على ما ذكرنا ،
ومرجعها حينئذ إلى عدم اقتضاء الشرط المزبور عدم جواز ذلك ، فإن كونه عبدا
نوع من العلم ، نحو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعروة " اشتر لنا شاة " ويكون ما ذكره أولا
على طريق تقرير كلام القائل ، والأصل في هذا الشرط الشافعية ، وقد عرفت صحته
هامش
( 1 ) المستدرك ج 2 ص 462 .