للفساد حينئذ .
وفي المسالك " فيه تفسيرات ، ( الأول ) أن يشهد شاهدان على تفريطه ، فإنه
يكره تضمينه العين إذا لم يكن متهما ، ( الثاني ) لو لم تقم عليه بينة وتوجه عليه
اليمين يكره تحليفه ليضمنه كذلك ( الثالث ) : لو نكل عن اليمين المذكور وقضينا
بالنكول كره تضمينه كذلك . ( الرابع ) : على تقدير ضمانه وإن لم يفرط كما
إذا كان صانعا على ما سيأتي يكره تضمينه حينئذ مع عدم تهمته بالتقصير ( الخامس ) :
أنه يكره أن يشترط عليه الضمان بدون التفريط على القول بجواز الشرط ( السادس )
لو أقام المستأجر شاهدا عليه بالتفريط كره له أن يحلف معه ليضمنه مع التهمة ،
( السابع ) لو لم يقض بالنكول يكره له أن يحلفه ليضمنه كذلك " .
والأربعة الأول سديدة ، والخامس مبني على صحة الشرط وقد بينا فساده
وفساد العقد ، والأخيران فيهما أن المستأجر لا يمكنه الحلف إلا مع العلم بالسبب الذي
يوجب الضمان ، ومع فرضه لا يكره تضمينه ، لاختصاص الكراهة بعدم تهمته ، فكيف
مع تيقن ضمانه .
وكيف كان فالنصوص التي يظن استفادة الحكم المزبور منها خبر خالد بن
الحجاج ( 1 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الملاح أحمله الطعام ثم أقبضه منه فينقص ،
فقال : إن كان مأمونا فلا تضمنه " .
وخبر حفص بن عثمان ( 2 ) " قال : حمل أبي متاعا إلى الشام مع جمال فذكر
أن حملا منه ضاع فذكرت ذلك لأبي عبد الله عليه السلام قال : أتتهمه ؟ قلت : لا ، قال : لا تضمنه . "
وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في الجمال يكسر الذي يحمل أو
يهريقه ، فقال : إن كان مأمونا فليس عليه شئ وإن كان غير مأمون فهو ضامن "
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 30 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 30 من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 6 عن جعفر بن عثمان .
( 3 ) الوسائل الباب - 30 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 7 .