ولا ينافي ذلك بناؤها على التبرع حينئذ ، كما لا ينافي كونه شرطا في عقد جائز إذ هو كالاجتهاد في مقابلة النص .
{ و } كذا تزيد على الوديعة بأنها { تضمن إذا كانت ذهبا أو فضة وإن لم
يشترط } الضمان ، بلا خلاف أجده فيه في الدراهم والدنانير منهما ، بل الاجماع
بقسميه عليه والنصوص .
إنما الكلام في غيرهما من المصوغ وغيره الذي هو كذلك أيضا في صريح اللمعة
والمهذب وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان على ما حكي عن
بعضها ، وفي ظاهر المتن والنافع وغيرهما ممن عبر كعبارته ، كما عن المقنع والنهاية
والمبسوط وفقه الراوندي ، والتحرير والإرشاد والمختلف وقواعد الشهيد .
بل لعله ظاهر الوسيلة والتبصرة المعبر فيهما بالثمن المراد منه مطلق الذهب
والفضة ، كما في تعريف الصرف ، أو الورق والعين المعبر بهما في محكي المقنعة
والمراسم والكافي والغنية والسرائر ، بناء على إرادة الفضة من أولهما ، كما عن
القاموس والنهاية وكتب التفسير ، أو هي مع الدراهم المضروبة ، كما عن مجمع البحرين
والدينار والذهب من ثانيهما كما عن القاموس أيضا .
نعم عن الصحاح تفسير العين بما ضرب من الدينار ، والورق بما ضرب من
الدراهم ، ولعله لذا نسب الحكم في المختلف إلى الشهرة بين الأصحاب ، وإلا فلم
أجد خلافا صريحا قبله ، وإنما هو من الفخر والقطيفي والكفاية والرياض على
ما حكي عن بعضها .
وعلى كل حال فهو الأقوى لصحيح زرارة ( 1 ) " قلت : لأبي عبد الله عليه السلام العارية ،
مضمونة ، فقال : جميع ما استعرته فتوى فلا يلزمك تواه ، إلا الذهب والفضة ،
فإنهما يلزمان إلا أن تشترط أنه متى توى لم يلزمك تواه ، وكذلك جميع ما استعرت
فاشترط عليك لزمك ، والذهب والفضة لازم لك وإن لم يشترط عليك " .
وإسحاق بن عمار عنه ( 2 ) أيضا أو عن أبي إبراهيم عليه السلام " العارية ليس على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب أحكام العارية الحديث 2 - 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب أحكام العارية الحديث 2 - 4 .