على من شاء منهما .
{ ولو صدقه } أي المالك { على الإذن } وأنكر التسليم فكدعوى الرد
الذي عرفت الحال فيه ، ضرورة كونه حينئذ وكيلا ، ودعوى الرد عليه كدعوى
الرد علي الموكل .
وأما لو صدقه على التسليم أيضا لمن أذن له { لم يضمن } الوديع بإنكار
المأذون { وإن ترك الاشهاد على الأشبه } بأصول المذهب وقواعده ، حتى لو قلنا
به بالنسبة إلى وفاء الدين ، لأن مبنى الوديعة على الاخفاء ، وفي المسالك ، عن بعضهم
الضمان في الدين والوديعة ، كما عن آخر نفيه فيهما ، ولعله لا يخلو من قوة لعدم
تحقق التفريط والله العالم .
المسألة { السابعة : إذا أقام المالك البينة على الوديعة بعد الانكار } لأصل
الايداع { فصدقها ثم ادعى التلف قبل الانكار لم تسمع دعواه } المنافية لانكاره
الأول الذي هو بمنزلة الاقرار بالنسبة إلى ذلك في حقه ، فيتناقض حينئذ كلاماه
ولا يتوجه له يمين ولا إقامة بينة بعد أن كذبها بإنكاره الأول ، و { لا } نه قد حصل
منه بإنكاره سبب ا { شتغال ذمته بالضمان } فلا تسمع دعواه ، لكونه كالاقرار منه
بالضمان ثم الرجوع عنه .
ولكن في المتن { ولو قيل تسمع دعواه وتقبل بينته كان حسنا } لعموم
قوله ( 1 ) " البينة على المدعي " ولجواز استناده إلى النسيان ، بل عن الفاضل في التذكرة
اختياره ، كما عنه في المختلف أنه لا تسمع يمينه ، ولا تقبل بينته ، لكن له إحلاف
الغريم ، وهو نوع من سماع دعواه ، فيكون في المسألة أقوال ثلاثة ، إلا أنه لا يخفى
عليك ما في الأخيرين المنافيين لأصالة عدم النسيان .
وفي المسالك " إن فيها قولا رابعا ، وهو أنه إن أظهر لانكاره تأويلا ، كقوله ،
ليس لك عندي وديعة يلزمني ردها أو ضمانها ونحو ذلك ، قبلت دعواه ، وسمعت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى الحديث - 5 .