{ أما لو شرط أحدهما على الآخر شيئا يضمنه له من غير الحاصل مضافا إلى
الحصة } من ذهب أو فضة أو غيرهما { قيل : } والقائل المشهور { يصح } بل
لعل عليه عامة من تأخر بل قد يشعر ما في المسالك ومحكي غيرها بعدم الخلاف
فيه ، حيث لم يعلما القائل بالآخر { و } إن قال المصنف : { قيل : يبطل و } على
كل حال لا ريب في أن { الأول أشبه } بأصول المذهب وقواعده ، بل في المفاتيح في
بعض الأخبار عليه دلالة ، قيل : ولعله ما أشار إليه في الكفاية من بعض المعتبرة ( 1 )
" عن الرجل يزرع له الحراث الزعفران ويضمن له أن يعطيه في كل جريب أرض
يمسح عليه وزن كذا وكذا درهما ، فربما نقص وغرم ، وربما استفضل وزاد ، قال :
لا بأس إذا تراضيا " هذا .
ولكن في المسالك " إن قراره حينئذ مشروط بالسلامة كاستثناء أرطال معلومة
من الثمرة في البيع ، ولو تلف البعض منه سقط منه بحسابه ، لأنه كالشريك وإن كان
حصته معينة " .
قلت : قد يشكل ذلك بمنافاته لعموم ما دل على لزوم الشرط بعد فرض كونه
في الذمة ، وبذلك يفرق بينه وبين استثناء الأرطال التي هي بعض المبيع ، ولا مناص
عن كونه حينئذ كالشريك .
نعم قد يتم ذلك في المسألة الأولى التي هي اشتراط قدر معين من الحاصل ،
ولعله المراد لثاني الشهيدين ، وإن توهم بعض من تأخر عنه أن مراده الأخير وتبعه
عليه ، إلا أنه كما ترى لا وجه له ، بل لعل في الحكم بالسقوط منه بحسابه في
المفروض اشكالا ، عملا بالشرط الموافق لتعليل المنع في المتن وغيره ، وإن كان هو
الأقوى ما لم يعلم إرادة خلافه من الشرط .
{ وتكره إجارة الأرض للزراعة } حنطة { بالحنطة أو } شعيرا ب { الشعير }
مع ضمان ذلك في الذمة ، وأما إذا كان { مما يخرج منها و } يحصل فيها مشخصا
للثمن بذلك ف { المنع أشبه } بأصول المذهب وقواعده ، ضرورة اعتبار ملكية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب أحكام المزارعة الحديث - 1 - .